قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران ستتفاوض أو ستواجه مشكلات “لا سابق لها”، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن واشنطن باتت قريبة من إبرام صفقة جيدة مع طهران.

وخلال مشاركته في برنامج “The John Fredericks Show”، شدد ترامب على أن إيران ستضطر إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض، محذرًا من أنه في حال لم تفعل ذلك “فستواجه مشكلات لا سابق لها”. وأعرب عن أمله في التوصل إلى “اتفاق عادل” يسمح بإعادة بناء البلاد، معتبرًا أن العمل الذي أنجزته إدارته “رائع”، وأن ملف إيران سيتم حسمه بما يرضي الجميع.

من جهته، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة “أقرب من أي وقت مضى لإبرام صفقة جيدة مع إيران”، مشيرًا إلى أن العملية العسكرية والدبلوماسية الجارية ضد طهران، إلى جانب ما وصفه بـ”براعة” ترامب التفاوضية، أسهمت في تقريب وجهات النظر.

ويخيّم الغموض على مصير المحادثات بين طهران وواشنطن مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار. ونقلت “رويترز” عن مسؤول إيراني كبير أن طهران تنظر بإيجابية إلى احتمال حضور محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان، بعد الجهود التي بذلتها إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، والذي يشكّل عقبة رئيسية أمام عودة إيران إلى جهود السلام. وينتهي وقف إطلاق النار، الذي بدأ في 7 نيسان، عند الساعة 8 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأربعاء، أي 3:30 فجر الخميس بتوقيت إيران.

حتى الآن، لم تحسم طهران قرارها. فقد اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي أن الانتهاكات الأميركية لوقف إطلاق النار تمثل عقبة أساسية، وأبلغ نظيره الباكستاني إسحق دار خلال اتصال هاتفي أن إيران تأخذ جميع جوانب المسألة في الاعتبار، لكنها لم تحدد بعد الخطوات اللاحقة.

بدوره، اتهم كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الرئيس الأميركي عبر منصة “إكس” بزيادة الضغط على طهران من خلال الحصار وانتهاكات وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن إيران ترفض التفاوض تحت التهديد.

ومن المقرر أن ينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين في صراع أودى بحياة الآلاف وألحق أضرارًا بالاقتصاد العالمي، ولا سيما بأسواق الطاقة. وازدادت المخاوف على الهدنة بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية قالت إنها حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، فيما توعدت طهران بالرد.

وفي محادثات إسلام آباد، يأمل ترامب في التوصل إلى اتفاق قد يساهم في تجنب ارتفاع إضافي في أسعار النفط وتراجع حاد في أسواق الأسهم. في المقابل، تسعى إيران إلى استثمار موقعها الجغرافي وسيطرتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، للتوصل إلى اتفاق يمنع استئناف الحرب ويخفف من الأعباء المالية الناجمة عن العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات، ويمنحها هامشًا من المرونة في برنامجها النووي.

وتستعد باكستان، التي تؤدي دور الوسيط الرئيسي، للجولة المرتقبة رغم الضبابية المحيطة بمصيرها. وأفاد مسؤول حكومي وآخر أمني بأن نحو 20000 عنصر أمني انتشروا في أنحاء العاصمة تحسبًا لانعقاد المحادثات الجديدة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version