في ظل تصاعد الضغوط المعيشية واستمرار تداعيات الأزمة الاقتصادية والحرب، تعود روابط القطاع العام إلى التلويح بخيارات تصعيدية بهدف استعادة حقوق الموظفين، وسط غياب أي حلول واضحة من قبل الدولة، ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه معاناة العاملين في الإدارات العامة، لا سيما في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

في هذا السياق، أكد عضو رابطة موظفي الإدارة العامة، إبراهيم نحّال، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن “الجميع يعلم أن هناك أموالاً تُجبى وتُخزَّن في خزينة الدولة، ولم تتوقف الدولة عن الجباية طوال هذه المرحلة. فمنذ اليوم الذي صدر فيه قرار بزيادة 300 ألف ليرة على البنزين، بدأت الدولة في اليوم التالي مباشرة بجباية الرسوم، ما يعني أن الخزينة العامة شهدت إضافات، وكذلك حسابات الإدارة في خزينة الدولة».

وتساءل: “أليس من الضروري، في ظل هذا الواقع الذي نمرّ به كموظفين ومواطنين، أن تنظر الدولة بعين الرعاية إلى موظفيها، خصوصاً النازحين منهم الذين تضرروا على مختلف المستويات؟ لقد مضى وقت طويل، وحتى اليوم لم تضع الدولة آلية واضحة للمعالجة، حتى في ما يتعلق بمنح الرواتب الستة، ولم يتم حتى الآن اعتماد أي مسار واضح بهذا الخصوص”.

وأوضح أن “الأمر لا يقتصر على الرواتب الستة فقط، بل من الضروري وضع آلية جدية للخروج من الأزمة الاقتصادية التي نعيشها. فهل يُعقل أن يبقى الحل محصوراً في إجراءات ظرفية أو ترقيعية، بدلاً من اعتماد حلول جذرية ومستدامة؟”.

وعن إمكانية القيام بخطوات تصعيدية في ظل هذه الظروف، قال: “نحن بالتأكيد في حالة حرب مع العدو الإسرائيلي، وفي ظل هذه الحالة من الطبيعي أن يكون التفكير أولاً بالوضع الأمني. وإذا كان من الصعب القيام بتحركات على الأرض، فهناك وسائل أخرى يمكن اللجوء إليها، كالإضراب، أو إقفال الإدارات العامة، أو التوقف عن التعليم، وحتى تعليق الامتحانات عند الضرورة، يمكن تنفيذ تحركات منظمة ليوم أو يومين أو ثلاثة، بهدف إيصال رسالة واضحة وقاسية إلى الحكومة، التي يُفترض أن تنظر بجدية إلى مصير الموظفين”.

وأضاف: “كما تأخذ الدولة في الاعتبار حالة الحرب، نحن أيضاً نطالب بأن يتم التفكير بنا بطريقة منطقية وجدية، تأخذ بعين الاعتبار أوضاعنا ومعاناتنا”.

وختم نحّال: “نحن نضع في الحسبان كل الخطط الممكنة، وقد نلجأ إليها إذا استمرّ الخلل على هذا النحو. نفكر بكيفية الخروج من هذه الفوضى، لا سيما في ظل المرحلة التي نمر بها. فهناك موظفون وأساتذة استشهدوا خلال هذه الحرب، وآخرون يعيشون ظروفاً صعبة، ومن حقهم أن يعيشوا بكرامة مع عائلاتهم، كذلك الموظفون الذين نزحوا من أراضيهم، من حقهم أن يحظوا بظروف تحفظ الحد الأدنى من الحياة الكريمة، وهذا في الأيام العادية، فكيف في زمن الحرب؟”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version