عقد رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور بسام بدران اجتماعًا تنسيقيًا مع عمداء الكليات والمعاهد، خُصّص لبحث الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة تمهيدًا لاستئناف التعليم الحضوري، إضافة إلى إجراء مسح شامل للأضرار التي لحقت بعدد من فروع الجامعة.

وعقب الاجتماع، أعلن المجتمعون جملة من القرارات، أبرزها اعتماد التعليم الحضوري والأعمال المخبرية في كليات وفروع الجامعة الثانية والثالثة التي لم تستضف نازحين من المناطق التي تعرضت للاعتداءات الإسرائيلية، وذلك اعتبارًا من 22 نيسان 2026.

كما تقرر تكليف مدراء الفروع المتضررة بإجراء مسح شامل للأضرار والاحتياجات الضرورية، على أن يُنجز في مهلة أقصاها 24 نيسان الجاري، تمهيدًا لوضع خطة لإعادة العمل بالتعليم الحضوري والأعمال المخبرية في هذه الفروع ضمن موعد يُحدد لاحقًا.

وأكدت رئاسة الجامعة أنها ستُبقي اجتماعاتها مفتوحة لمواكبة متطلبات المرحلة وضمان حسن سير العمل الأكاديمي، مع الاستعداد للإعلان عن أي تعديلات قد تطرأ على آليات التدريس المعتمدة.

تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الجامعة اللبنانية لاستعادة انتظام العملية التعليمية بعد فترة من التعطيل الجزئي الذي فرضته الظروف الأمنية والإنسانية، لا سيما مع استخدام عدد من فروعها كمراكز لاستضافة النازحين خلال التصعيد الأخير.

وقد تضررت بعض المباني الجامعية والبنى التحتية نتيجة الاعتداءات، ما استدعى وضع خطة مرحلية تقوم على تقييم الأضرار أولًا، قبل العودة التدريجية إلى التعليم الحضوري، خصوصًا في الاختصاصات التي تتطلب أعمالًا تطبيقية ومخبرية.

ويُعد استئناف التعليم الحضوري خطوة أساسية لإعادة الحياة الأكاديمية إلى طبيعتها، بعد اعتماد نماذج تعليم بديلة خلال فترات التوتر، حيث واجهت الجامعة تحديات لوجستية وتقنية للحفاظ على استمرارية التعليم.

كما تعكس هذه الإجراءات توجهًا رسميًا لإعادة تفعيل المؤسسات العامة تدريجيًا، في ظل محاولات أوسع لاستعادة الاستقرار في البلاد، بالتوازي مع جهود إعادة الإعمار وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية.

وبين إعادة تأهيل الفروع المتضررة واستئناف التعليم في الفروع الجاهزة، تسعى الجامعة اللبنانية إلى تحقيق توازن بين متطلبات السلامة واستمرارية العملية التعليمية، في مرحلة توصف بأنها انتقالية نحو التعافي الكامل.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version