كشفت صحيفة نيويورك بوست أن الرجل الذي نفّذ إطلاق النار على أطفال في مدينة شريفبورت بولاية لويزيانا هو عسكري سابق في الجيش الأميركي، يبلغ من العمر 31 عامًا، في حادثة هزّت الرأي العام الأميركي.

وذكرت الشرطة أن منفذ الهجوم يُدعى شامار إلكينز، مشيرة إلى أنّ من المرجّح أن يكون بعض أطفاله بين الضحايا، من دون تحديد هوياتهم بشكل نهائي حتى الآن.

وبحسب المعطيات، أسفر إطلاق النار عن مقتل 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين عام و14 عامًا، إضافة إلى إصابة طفلين آخرين، في حادثة وصفت بأنها من أكثر الجرائم العائلية دموية في الفترة الأخيرة.

وأفادت تقارير إعلامية، من بينها إن بي سي نيوز، أن الحادثة وقعت على خلفية نزاع عائلي، فيما أكدت شرطة شريفبورت أن إطلاق النار مرتبط بالعنف الأسري.

وفي سياق متصل، أشارت صحيفة ديلي ميل إلى أن حسابات المشتبه به على مواقع التواصل الاجتماعي تضم صورًا عديدة مع أطفال، إضافة إلى منشورات تتضمن أدعية لحماية “عقله ومشاعره”.

وأوضحت المعلومات أن إلكينز قُتل لاحقًا خلال مطاردة مع الشرطة، بعد أن سرق سيارة في محاولة للفرار، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف الدوافع الكاملة وراء الجريمة.

تسلّط هذه الحادثة الضوء مجددًا على تصاعد العنف المسلح في الولايات المتحدة، لا سيما الجرائم المرتبطة بالنزاعات العائلية، التي باتت تشكّل نسبة مقلقة من حوادث إطلاق النار الجماعي.

وتُعد ولاية لويزيانا من بين الولايات التي تسجّل معدلات مرتفعة نسبيًا في جرائم العنف، وسط نقاش مستمر حول قوانين حيازة السلاح وسهولة الوصول إليه، في ظل انقسام سياسي حاد حول سبل المعالجة.

كما تعيد الجريمة إلى الواجهة مسألة الصحة النفسية، خصوصًا لدى الأفراد الذين لديهم خلفيات عسكرية، حيث تشير دراسات إلى أن بعض المحاربين السابقين يواجهون تحديات نفسية بعد الخدمة، قد تنعكس على سلوكهم في حال غياب الدعم الكافي.

في المقابل، تواصل السلطات الأميركية التحقيق في ملابسات الحادث، وسط دعوات لتشديد الرقابة على الأسلحة وتعزيز برامج الوقاية من العنف الأسري، في محاولة للحد من تكرار مثل هذه الجرائم.

وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من حوادث إطلاق النار التي شهدتها الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، ما يعكس أزمة متفاقمة تتداخل فيها عوامل اجتماعية ونفسية وتشريعية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version