خاص موقع Jnews Lebanon

دخل لبنان اليوم الثاني من وقف إطلاق النار على وقع “صدمة ميدانية” واشتباك سياسي غير مسبوق، حيث تحولت “نشوة العودة” إلى كابوس لآلاف العائلات الجنوبية. وبينما كان اللبنانيون يراهنون على “كفى” التي وجهها ترامب لإسرائيل، استيقظ الجنوبيون على واقع مرير تمثل بفرض الاحتلال لما يسمى بـ “الخط الأصفر”، وهو حزام أمني بعمق 10 كيلومترات يضم 55 قرية حدودية، أعلنت تل أبيب بوضوح: “لا عودة لأحد إليها حالياً”.

اقرأ أيضاً بورصةُ الأسواقِ اللبنانيةِ بَعدَ الهدنة.. مَاذا نشتري ومَاذا نبيع؟

كمين الغندورية: رسالة دموية لباريس؟

الميدان الذي لم يهدأ، شهد تطوراً خطيراً في منطقة “الغندورية” بقضاء بنت جبيل، حيث تعرضت دورية فرنسية تابعة لليونيفيل لكمين أدى إلى سقوط جندي فرنسي وإصابة آخرين. وبحسب معلومات حصرية تقاطعت لدى JNews Lebanon، فإن الجانب الفرنسي يملك “أدلة تقنية” تشير إلى تورط مجموعات غير منضبطة في الحادث، وهو ما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون لتوجيه أصابع الاتهام مباشرة نحو حزب الله، رغم نفي الأخير. مصادرنا تؤكد أن باريس أبلغت بيروت بأن “الاعتداء على حفظة السلام خط أحمر سيعيد النظر في الغطاء الدولي للهدنة”.

 

بعبدا في “عين العاصفة”..

سياسياً، لم تعد العلاقة بين قصر بعبدا وحارة حريك مجرد “اختلاف في وجهات النظر”، بل تحولت إلى مواجهة “كسر عظم”. وتكشف مصادر مقربة من بعبدا لـ JNews Lebanon أن الرئيس جوزاف عون، وأمام زواره، كان حازماً في ثلاث نقاط:

 

  • أولاً، لا عودة لزمن “الساحات المفتوحة” والقرار السيادي فصل مسار لبنان عن طهران نهائياً.
  • ثانياً، لا غطاء للحزب في أي حرب مستقبلية.
  • ثالثاً، والأهم، رسالة مشفرة لكل من يهدد بالانقلاب: “اليد التي ستمتد على مقام الرئاسة أو السلم الأهلي ستُقطع”.

هذا الموقف العالي النبرة جاء رداً على تصريحات محمود قماطي الذي لوّح بـ “افتراق الطرق”، ونعتِ أوساط الحزب لرئيس الحكومة نواف سلام بـ “الصهيوني”، مما يعكس حالة من “الهذيان السياسي” لدى الحزب الذي يحاول الهروب من استحقاقات القرار الصادر في 2 آذار الفائت والذي جعله “خارجاً عن القانون”.

مضيق هرمز: طهران ترفع السقف وتغلق “المفتاح”

إقليمياً، عاد “دوار المضيق” ليصيب المنطقة؛ فبعد تفاؤل ترامب بـ “أخبار جيدة”، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، واضعة المفتاح في جيبها السري بانتظار رفع الحصار الأميركي. معلومات JNews Lebanon تفيد بأن طهران ترفض “المساومة” على سلاح أذرعها في لبنان كشرط لفتح الملاحة، وهو ما قابله ترامب بإرسال حاملة الطائرات “جيرالد فورد” مجدداً إلى المنطقة، في إشارة إلى أن المفاوضات قد تنتقل من الطاولة إلى “فوهة المدفع”.
اقرأ أيضاً عن اي نصر تتكلمون؟!

إذاً، لبنان اليوم يقف بين خيارين: إما السير خلف خريطة الطريق التي رسمها الرئيس عون بدعم أميركي-سعودي للوصول إلى “الجمهورية الثالثة”، أو الانجرار خلف “عنتريات” الحزب التي أدت إلى احتلال 500 كلم مربع وتدمير القرى. الحقيقة التي لا يريد الحزب سماعها هي أن “الخط الأصفر” هو النتيجة الواقعية لـ “إسناد إيران”، وأن المفاوضات المباشرة التي يتولاها سيمون كرم باتت هي الممر الوحيد لاستعادة ما تبقى من كرامة الأرض.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version