أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه، “بناءً على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سنعطي فرصة لحل سياسي وعسكري متكامل مع لبنان”، في إشارة إلى مسار مزدوج يجمع بين التحرك الدبلوماسي والاستمرار في الجهوزية الميدانية.
وقال نتنياهو إن إسرائيل أنشأت “لأول مرة حزاماً أمنياً عميقاً على كامل الحدود الشمالية”، مضيفاً: “أرادوا محاصرتنا بطوق من نار، فصنعنا طوقاً من الأمن”. وأكد أن “يدنا الواحدة تمسك بالسلاح والأخرى ممدودة للسلام”.
وفي ما يتعلق بالمواجهة مع حزب الله، اعتبر نتنياهو أن الحزب “اليوم هو ظلّ لما كان عليه في أيام نصرالله”، مشيراً إلى أن إسرائيل “دمّرت نحو 90% من مخزون الصواريخ والقذائف لدى حزب الله”. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “المهمة لم تنتهِ بعد في لبنان، وهناك أمور نخطط للقيام بها”، مضيفاً: “لن أفصح عن تفاصيل ما سنقوم به مستقبلاً”.
كما أشار إلى أنه “لأول مرة منذ 43 عاماً تحدث ممثلو إسرائيل مباشرة مع ممثلي لبنان”، في دلالة على تطور لافت في مسار الاتصالات بين الجانبين، تزامناً مع الحديث عن ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.
وأكد نتنياهو أن “تفكيك حزب الله لن يتحقق غداً، ويتطلب جهداً مستمراً”، في موقف يعكس توجهاً لمواصلة الضغط العسكري والسياسي في المرحلة المقبلة.
تأتي تصريحات نتنياهو في أعقاب دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، بضغط أميركي وتفاهمات إقليمية، في ظل تصعيد عسكري واسع شهده الجنوب والضاحية خلال الأسابيع الماضية. ورغم الإعلان عن الهدنة، لا تزال إسرائيل تحتفظ بانتشار عسكري في نقاط حدودية، فيما تتكثف الاتصالات الدولية لتثبيت الاتفاق ومنع انهياره.
ويعكس خطاب نتنياهو محاولة الموازنة بين تقديم إشارات انفتاح على مسار سياسي، خصوصاً بطلب أميركي، وبين التأكيد على استمرار الأهداف العسكرية، في وقت يواجه فيه انتقادات داخلية بشأن إدارة الحرب ونتائجها.
