بحث رئيس هيئة الأركان العامة السورية اللواء علي النعسان مع وفد من الجيش اللبناني برئاسة العميد ميشال بطرس، في العاصمة دمشق، ملفات الحدود بين البلدين، والتهريب، وسبل تعزيز التنسيق العسكري.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن اللقاء “ساده التفاهم والتعاون”، حيث جرى بحث عدد من الملفات المشتركة، أبرزها ضبط الحدود السورية – اللبنانية، ومكافحة التهريب، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق على مختلف المستويات.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل ظروف إقليمية وأمنية دقيقة، حيث كانت سوريا قد عززت انتشارها العسكري على الحدود مع لبنان والعراق خلال الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي.

تزامن اللقاء مع تطورات ميدانية لافتة على الحدود السورية – اللبنانية، حيث شهدت المناطق الحدودية موجات نزوح كبيرة لآلاف السوريين واللبنانيين، باتجاه الداخل السوري، هربًا من الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق لبنانية.

كما يأتي في سياق تحركات أوسع داخل سوريا، حيث أعلنت دمشق تسلّمها جميع القواعد التي كانت تتواجد فيها القوات الأميركية، في خطوة تعكس تحوّلًا في المشهد العسكري داخل البلاد.

بالتوازي، تواصل الحكومة السورية مساعيها لإعادة بسط سيطرتها على كامل الأراضي، عبر تسريع خطوات دمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، في إطار إعادة هيكلة المشهد الأمني والعسكري.

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، تعمل السلطات السورية على تثبيت الاستقرار الداخلي، بعد سنوات من الحرب، عبر ضبط الحدود وتعزيز التنسيق مع الدول المجاورة، وفي مقدمتها لبنان.

ويُنظر إلى هذا التنسيق اللبناني – السوري على أنه خطوة أساسية لضبط التحديات الأمنية المشتركة، خصوصًا في ما يتعلق بالتهريب وحركة العبور غير الشرعية، في ظل واقع إقليمي متقلب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version