كتب يوسف فارس في المركزية:
يعتمد الجيش الإسرائيلي خطة لتدمير القرى اللبنانية الحدودية في الجنوب تدميرا كاملا وانشاء منطقة عازلة خالية من السكان دون عودة أي مواطن الى القرى الواقعة على ما تطلق عليه إسرائيل مسمى خط التماس . ويبرر الجيش الإسرائيلي هذه العملية بحجة ان حزب الله حاول مجددا خلال العام الماضي إعادة ترميم البنى التحتية لقواته على طول الحدود ولذلك يجب تحويل المنطقة الممتدة من 7 الى 10 كيلومترات من الحدود الى منطقة امنية بخط دفاعي متقدم . ويقول الجيش الإسرائيلي ان تنفيذ الخطة يستدعي تدمير عشرات القرى اللبنانية القريبة من البلدات الإسرائيلية تدميرا كاملا بدءا من قرية كفركلا المقابلة للمطلة مرورا بالناقورة المواجهة لـ شلومي بما يشمل التدمير الكامل لجميع البنى التحتية في المنطقة ومنع سكانها من العودة اليها بشكل دائم . ووفقا للجيش الإسرائيلي ان هذه الخطة اعدت ونسقت مع الموافقات القانونية وخضعت للتنظيم القانوني اللازم كون هذه القرى كانت بمثابة بنية تحتية سمحت لحزب الله بالعمل انطلاقا منها، وبالتالي فإن جميع البنى التحتية المدنية تعد مجرمة ووجود القرية بحد ذاته سيمكن حزب الله من إعادة بناء بنية تحتية إرهابية في المستقبل، الامر الذي يستلزم تدمير القرية بالكامل .
النائب بلال الحشيمي يؤكد لـ “المركزية” ان حزب الله وإسرائيل لن يبقيا حجراً على حجر في الجنوب وحتى في لبنان اذا استمرت الحرب . الغريب انه يعارض المبادرة التي اطلقها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون بالتوافق مع رئيس الحكومة نواف سلام لوقف النار ومفاوضة إسرائيل لاطلاق الاسرى والانسحاب من الأراضي المحتلة . يبدو انه غير سائل عن اهله وبيئته التي نزحت من الجنوب والبقاع من قراها ومنازلها .اسرائيل تقدمت في الجنوب بعمق ما يفوق العشرة كيلومترات وهدمت منازل قرى هذه المنطقة بذريعة ابعاد حزب الله عنها وجعلها غير قابلة للحياة . وكما فعلت في غزة تفعل في جنوب لبنان . حزب الله التابع لإيران يريد التفاوض عن لبنان ويتهم الرئيس عون وسلام بالعمالة والصهيونية . يتناسى انه وإسرائيل يدفعان اللبنانيين الى الاقتتال الداخلي من خلال ما يرتكبانه في حق بيروت وأهلها . تل ابيب تؤكد انها لن تفاوض لبنان قبل نزع سلاح الحزب وستستمر في ضرب الجنوب الى تحقيق ما تشترطه . للأسف مواطن شيعي واحد لم يبق في قريته ومنزله . عدد النازحين وفق الإحصاءات الرسمية فاق المليون و200 الفا وما زالوا يكابرون ويصرخون في البيئات السنية والمسيحية “شيعة شيعة” غير سائلين عن كيفية بقائهم نازحين ومهجرين الى حين اعادة بناء منازلهم المدمرة التي تحتاج الى سنوات . والله يستر من المقبل .
