في ظلّ تضارب المعلومات حول طبيعة الاتصالات بين لبنان وإسرائيل، برزت في الساعات الأخيرة معطيات متناقضة بين ما يتم تداوله إعلاميًا وما تؤكده مصادر رسمية، وسط حديث عن تحرّك دبلوماسي قد يفتح الباب أمام تهدئة محتملة.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح إلى تحرّك وشيك في هذا الاتجاه، قائلًا: “أحاول الحصول على بعض التهدئة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ أن تحدث الزعيمان، نحو 34 عامًا. سيحدث ذلك غدًا. جميل!”.

وفي هذا الإطار، تشير معلومات “ليبانون ديبايت” إلى أنّ الاتصال المرتقب بين الجانبَين اللبناني والإسرائيلي لن يكون، كما يُروَّج، على مستوى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل سيتم عبر مسؤولين رسميين من الطرفَين. كما تفيد المعطيات بإمكان إبقاء هذا التواصل غير معلَن، إلا أنّ الكشف عنه، في حال حصوله، قد يُحدث صدمة واسعة ويمهّد لمسار يؤدي إلى وقف إطلاق النار.

في المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول لبناني رفيع تأكيده عدم توفّر أي معلومات حول اتصال محتمل بين عون ونتنياهو، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل تسعى إلى تحقيق إنجاز ميداني في بنت جبيل قبل إحراز أي تقدّم على المسار الدبلوماسي.

وعلى الضفة الأخرى، قدّمت وسائل إعلام إسرائيلية رواية مغايرة، إذ أفاد عضو في المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بأن نتنياهو سيجري محادثات مع الرئيس اللبناني، فيما نقلت “إذاعة الجيش” عن وزيرة العلوم وعضو “الكابينت” غيلا غملئيل أنّ اتصالًا هاتفيًا سيُعقد بين الطرفين، ما يعكس تباينًا واضحًا في السرديات بين الجانبين بشأن طبيعة هذا التواصل ومستواه وتوقيته.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version