تعرض محامٍ لبناني لعملية احتيال أدّت إلى الاستيلاء على أمواله من قبل أحد المتعهدين. وفي التفاصيل، أن المحامي المذكور، سبق أن شيّد فيلا مؤلفة من ثلاثة طوابق في بلدته شحيم، وكان يرغب بإجراء تحسينات وتعديلات عليها بسبب عدم رضاه عن جودة التنفيذ. وقد تعرّف على (د.ع) عبر صديق مشترك بينهما، حيث أوهمه (د.ع) بأنه مهندس ومتعهّد أعمال بناء، مؤكّدًا قدرته على تنفيذ الأشغال ضمن المهلة المتفق عليها وبأعلى المواصفات، فضلًا عن امتلاكه فريق عمل كبيرًا وجاهزًا لإنجاز الأعمال بسرعة.

بناءً على ذلك، أسند المحامي إلى (د.ع) تنفيذ أعمال التعديلات في الفيلا، قبل أن يعمد الأخير إلى التقرّب منه ومن زوجته، ما دفع بالمحامي إلى تسديد كامل المبالغ المطلوبة سلفًا، وقبل إنجاز الأعمال، بهدف تسريع وتيرة التنفيذ.

إلا أن الشكوك بدأت تتزايد لدى صاحب الڤيلا، بعدما تبيّن له أن (د.ع) استقدم أحد مقاولي الألمنيوم إلى الورشة وطلب منه رفع الأسعار بشكل متعمّد لتحقيق عمولات غير مشروعة. كما علم لاحقًا من عدد من العاملين في الورشة أن المدعى عليه لا يسدّد كامل أجورهم، وأنه ليس مهندسًا كما ادّعى، فتقدّم بشكوى قضائيّة ضدّه.

تكشّفت فصول الاحتيال تباعًا، إذ لم يلتزم المدعى عليه بتسليم الأعمال ضمن المهلة المتفق عليها، فيما كان المدعي يُسدّد مبالغ عن الأعمال نفسها أكثر من مرة، إضافة إلى دفع مبالغ تفوق تلك المتفق عليها، في محاولة لإنهاء الورشة بأي ثمن. وكان يقيد هذه الدفعات بعدما وعده المدعى عليه بإعادتها فور تحسّن وضعه المادي.

وتبيّن أيضًا أن المدعى عليه لم يُسدّد كامل قيمة المفروشات لأحد المحال، ما دفع بصاحب المحل إلى رفض تسليم الصالون العائد للمدعي، إضافة إلى وجود مستحقات غير مدفوعة لعدد من الحرفيين، بينهم النجار والحدّاد وعمال الصيانة. كما كان المدعى عليه يوهم هؤلاء بأن المحامي لم يدفع مستحقاتهم، ليحتفظ بالأموال لنفسه.

وأمام تعثّر الأعمال، اضطر المدعي إلى التعاقد مع مقاول آخر لاستكمال الأشغال، لا سيما في الطابق السفلي، والتي لم ينفذها المدعى عليه، فيما بلغ مجموع المبالغ الإضافية التي تكبّدها نحو 31 ألف دولار أميركي.

وخلال التحقيقات الأولية، دافع المدعى عليه عن نفسه، مدعيًا أنه التزم تنفيذ أعمال الصيانة دون وجود عقد خطي، وأن تأخير التسليم يعود إلى طلب المدعي أعمالًا إضافية. كما أقرّ بأنه كان يتقاضى جزءًا من مستحقات بعض المتعهدين لتغطية كلفة الأعمال، نافيًا أي تقصير في تسديد قيمة المفروشات أو مستحقات العمال.

وفي ختام التحقيقات، اعتبر قاضي التحقيق في جبل لبنان، القاضي جويس الخوري، أن أفعال المدعى عليه تنطوي على جرم الاستيلاء على أموال الغير بالطرق الاحتيالية، المنصوص عليه في المادة 555 من قانون العقوبات اللبناني وتصل عقوبتها الى السجن ثلاث سنوت، وطلب محاكمته أمام القاضي المنفرد الجزائي في المتن، مع تضمينه الرسوم والنفقات القانونية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version