كتب خضر فرحات في موقع Jnews Lebanon
في الوقت الذي تنشغل فيه الدوائر الدبلوماسية بتفاصيل “المسودة والبنود”، برزت معطياتٌ جديدة وضعت النقاط على الحروف فيما يخص “المحرك الحقيقي” للتصعيد أو التهدئة. فوفقاً لمعلومات تقاطعت بين مصادر دبلوماسية وتصريحات لمسؤولين في “الحزب”، يبدو أن ساعة الصفر لوقف إطلاق النار في لبنان لم تعد مرتبطة فقط بالميدان الجنوبي، بل بـ “رادارات” التفاهمات الكبرى بين الولايات المتحدة وإيران.
لبنان.. الثمرة الأولى لـ “الهدنة الإقليمية”؟
كشفت مصادر مطلعة لـ JNews Lebanon أن المسار التفاوضي الحالي يتجاوز حدود القرار 1701، ليدخل في صلب “مقايضة إقليمية” غير معلنة. وما تصريحات مسؤول “الحزب” حول اقتراب وقف النار بجهود إيرانية إلا تأكيد على أن طهران قررت استثمار نفوذها لفرملة التصعيد، تماشياً مع “هدنة باردة” تمر بها علاقتها مع واشنطن حالياً.
ربطُ النّزاع.. هُدنةٌ بـ “توقيتٍ مَشروط”
الخطورة في المعطيات المسربة، والتي تتوقف عندها مصادر JNews Lebanon، هي أن مدة وقف إطلاق النار في لبنان باتت مرتبطة عضوياً بمدة الهدنة الأميركية-الإيرانية. هذا يعني أننا لسنا أمام “حل مستدام” بالضرورة، بل أمام “ربط نزاع” مؤقت ومشروط بنضوج التفاهمات الكبرى.
وتشير المعلومات إلى أن الجهود الإيرانية والإقليمية الحثيثة تهدف إلى منع انزلاق لبنان نحو “الحرب الشاملة” التي قد تُحرج كل الأطراف وتُطيح بمكاسب المفاوضات الخلفية بين القوى الكبرى.
الميدانُ.. بَيْنَ الضَّغطِ والانهيار
على الرغم من بريق “التفاؤل الدبلوماسي”، يبقى الميدان في الجنوب اللبناني هو “الخاصرة الرخوة”. فالمفاوضات التي تتقدم في الغرف المظلمة بالتوازي مع العمليات العسكرية، تجعل أي اتفاق “هشاً” وقابلاً للانهيار عند أول عثرة تقنية أو سوء تقدير ميداني.
والسؤال الذي يطرحه الشارع اللبناني عبر JNews Lebanon: هل سيقبل لبنان أن يبقى “ملحقاً” بمسارات إقليمية، أم أن الهدنة القادمة ستؤسس لواقع سيادي جديد؟
