دعت عدة دول، بينها كندا وبريطانيا، إلى وقف فوري للأعمال القتالية في لبنان، معربة عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني وتفاقم أزمة النزوح.
وجاء في بيان مشترك صدر الأربعاء، ووقعته دول من بينها أستراليا والبرازيل وكندا وكولومبيا وإندونيسيا واليابان والأردن وسيراليون وسويسرا وبريطانيا، التأكيد على ضرورة إنهاء التصعيد بشكل عاجل.
كما ندّد البيان بمقتل جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان، على خلفية الصراع بين إسرائيل و”حزب الله”.
وفي السياق، أعلنت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، أن اجتماعًا تمهيديًا عُقد الثلاثاء مع مسؤولين إسرائيليين في واشنطن كان “جيدًا”، مشيرة إلى أنها دعت خلاله إلى وقف إطلاق النار وعودة النازحين إلى بيوتهم.
وأضافت أنها شددت على سلامة لبنان وسيادة الدولة الكاملة على كامل أراضيه.
ويأتي ذلك بعد بيان مشترك أميركي–لبناني–إسرائيلي أكد أن المحادثات الأخيرة شهدت نقاشات “مثمرة” حول خطوات إطلاق مفاوضات مباشرة بين الجانبين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق يعالج القضايا العالقة ويمهّد لسلام دائم.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة تدعم خطط الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى دعم إنهاء النفوذ الإيراني في لبنان، مؤكدًا أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتم برعاية أميركية.
كما لفت إلى أن هذه المفاوضات، في حال انطلاقها، قد تفتح الباب أمام مساعدات لإعادة الإعمار، وتدفع عجلة التعافي الاقتصادي في لبنان.
من جهتها، أعربت إسرائيل عن دعمها نزع سلاح الجماعات المسلحة في لبنان وتفكيك بنيتها التحتية، مؤكدة استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة لحل الملفات العالقة.
في المقابل، شدد الجانب اللبناني على ضرورة تنفيذ إعلان وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024، مع التأكيد على وحدة الأراضي والسيادة الكاملة، داعيًا إلى خطوات ملموسة لمعالجة الأزمة الإنسانية.
وكانت المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية قد انطلقت الثلاثاء في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بمشاركة السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى.
ويُعد هذا اللقاء أول اجتماع مباشر بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983، حين أفضت آخر مفاوضات مباشرة إلى اتفاق 17 أيار.
وسبق الاجتماع، مساء السبت، أول اتصال علني بين السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي في واشنطن بإشراف ميشال عيسى، حيث تم الاتفاق على عقد لقاء الثلاثاء لبحث الهدنة تمهيدًا لإطلاق مفاوضات مباشرة.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر رسمية رفيعة أن السفيرة اللبنانية مخوّلة البحث في ملف وقف إطلاق النار أو الهدنة دون سواهما، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لتأمين ضمانات أميركية لدفع الجانب الإسرائيلي إلى قبول الهدنة أولًا قبل الانتقال إلى المفاوضات.
يُذكر أن الحرب الأخيرة بين “حزب الله” وإسرائيل اندلعت في 2 آذار، بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل، فيما ردّت الأخيرة بغارات واسعة على لبنان وعمليات برية في مناطق جنوبية.
