اتهم عضو كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبناني، حسين الحاج حسن، اليوم السبت، السلطة اللبنانية بأنها سهّلت على إسرائيل تنفيذ مجزرة الأربعاء الماضي، معتبرًا أن موقفها السياسي ساهم في تعقيد مسار وقف إطلاق النار.

وقال الحاج حسن، في حديث إلى قناة “الميادين”، إن “موقف السلطة اللبنانية سهّل على العدو تنفيذ مجزرة الأربعاء الماضي”، مضيفًا أن “الاتصالات بين 15 دولة أصرت على شمول وقف إطلاق النار لبنان، لكن الحكومة اللبنانية رفضت ذلك”.

 

وأشار إلى أن ما طلبته إيران هو “وقف إطلاق نار شامل في لبنان”، معتبرًا أن “السلطة اللبنانية تستجدي الآن ذلك من دون جدوى”، ومؤكدًا أن طهران ستستمر في الإصرار على هذا الشرط.

وفي ما يتعلق بالسفيرة اللبنانية في واشنطن، قال الحاج حسن إنها “ليست سفيرة كل لبنان، بل سفيرة جزء من لبنان”، واصفًا ابتساماتها للسفير الإسرائيلي بـ”المخزية”، على حد تعبيره، في وقت يستشهد فيه أبناء الوطن بنيران إسرائيل.

 

كما أشار إلى أن بيان رئيس الحكومة نواف سلام بشأن تأجيل سفره إلى الولايات المتحدة “حولَه الكثير من التساؤلات”، معتبرًا أن “الحكومة فقدت سلطتها منذ بداية تشكيلها”، وأنها “ترفض إعطاء شرف وقف النار لإيران نتيجة خضوعها للوصاية الأميركية”.

 

وأضاف أن “السلطة في لبنان لا تجيد السياسة بل تجيد الخضوع للولايات المتحدة”، مشددًا على أن الشعب اللبناني يستحق وقف إطلاق النار.

 

وفي السياق ذاته، أكد الحاج حسن “الحضور الدائم في ميادين المقاومة والسياسة”، وقال إن “أصدقاءنا الإيرانيين لا يتركون أصدقاءهم”، داعيًا إلى أن تكون “المخرجات السياسية للمفاوضات عادلة وتحفظ السيادة والكرامة”.

 

وعن حزب الله، قال إن الحزب يتابع بدقة ما يجري “من دون استباق النتائج”، معتبرًا أن “نقطة الضعف هي أداء السلطة اللبنانية”، وأن الأخيرة “لم تضغط لتحقق شيئًا للشعب، بل تقدم التنازلات تلو التنازلات، وهذا ليس عن ضعف بل عن قرار”.

 

وأضاف أن “همّ السلطة هو القضاء على المقاومة”، معتبرًا أن إسرائيل “تريد منها أن تقدم ما يملك لبنان من قوة”.

 

تأتي تصريحات الحاج حسن في أعقاب مجزرة الأربعاء الماضي، التي أسفرت، بحسب الأرقام المعلنة، عن استشهاد 357 شخصًا وإصابة 1223 آخرين، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ توسيع إسرائيل عدوانها في 2 آذار إلى 1953 شهيدًا و6303 جرحى.

 

وتتزامن هذه التطورات مع مسار تفاوضي إقليمي ودولي مرتبط بإعلان وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن، والذي كان من أبرز بنوده، وفق ما أعلنته إيران وجهات باكستانية، أن يشمل لبنان. إلا أن إسرائيل واصلت عملياتها، في وقت أعلنت فيه الحكومة اللبنانية نيتها بدء مفاوضات مباشرة معها الأسبوع المقبل، وهو ما يواجه اعتراضات وانتقادات من قوى سياسية وشعبية تعتبر أن الأولوية يجب أن تكون لوقف إطلاق النار الشامل.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version