في موقف تصعيدي، انتقد النائب حسن فضل الله قرار السلطة اللبنانية المضي في مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبرًا أنه يشكّل “خرقًا فاضحًا” للدستور والميثاق الوطني، ويزيد من حدة الانقسام الداخلي في مرحلة حساسة.
وقال فضل الله في بيان إن هذا التوجه “يتلاعب بمصير البلد ومستقبله”، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوحدة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والحفاظ على السلم الأهلي.
وأضاف أن ما عجزت إسرائيل عن تحقيقه ميدانيًا “لن تناله عبر المفاوضات”، مشيرًا إلى أن السلطة “لا تملك قرارها” وتخلّت عن مسؤولياتها، معتبرًا أن قراراتها “تفتقد للشرعية الدستورية” ولن تؤدي إلا إلى “الخيبة والخسران”.
وأشار إلى أنه كان من الأجدى بالسلطة الاستفادة من “الفرصة الدولية المؤاتية” لوقف العدوان، معتبرًا أن الموقف الإيراني الداعي إلى وقف النار قبل التفاوض كان يصب في مصلحة لبنان، إلا أن السلطة، بحسب قوله، تجاهلت هذا المسار.
وأكد فضل الله تمسك “شعب المقاومة” بخيار الصمود والدفاع عن الأرض، مشددًا على أن أي محاولات للمساس بهذا الخيار “لن تنجح”، وأن الرهان على نتائج العمليات العسكرية الإسرائيلية هو “رهان خاسر”.
يأتي هذا الموقف في ظل انقسام داخلي حاد حول مسار التفاوض مع إسرائيل، بالتزامن مع تحركات دولية لفتح قنوات حوار بين الجانبين، تقودها الولايات المتحدة. وفي المقابل، ترفض قوى سياسية هذا المسار في ظل استمرار العمليات العسكرية، معتبرة أن أي تفاوض يجب أن يسبقه وقف كامل لإطلاق النار. ويعكس هذا التباين عمق الأزمة السياسية في لبنان، وتداخلها مع التطورات الميدانية والإقليمية، ما يعقّد الوصول إلى موقف وطني موحّد.
