برز اسم السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لييتر في واجهة المشهد السياسي، عقب تفويضه من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإدارة المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، فقد وضعت الحكومة الإسرائيلية خطوطًا واضحة لهذه المفاوضات، أبرزها نزع سلاح حزب الله، والبحث في آليات التوصل إلى اتفاق سلام مع الجانب اللبناني، الذي تمثله السفيرة ندى حمادة.

ويُعرف لييتر، البالغ 66 عامًا، بمواقفه المتشددة، إذ ينتمي إلى حزب “الليكود”، كما نال صفة حاخام عام 1984، وتولى بين عامي 1982 و1992 رئاسة ما يُعرف بـ”الاستيطان اليهودي في الخليل”.

وفي عام 2000، أسّس مؤسسة “القدس واحدة” التي عارضت تقسيم المدينة، قبل أن يعيّنه نتنياهو عام 2004 رئيسًا لموظفيه في وزارة المالية حتى عام 2005.

كما ارتبط اسمه بفضيحة إعلامية عُرفت بـ”بي بي تورز”، على خلفية تمويله رحلات خاصة لنتنياهو وعائلته، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى العمل في مجال الاستشارات السياسية.

وتولّى لاحقًا مهام استشارية دولية، من بينها مستشارًا لرئيس باراغواي عام 2015، إلى جانب عمله الأكاديمي كباحث وأستاذ في الفلسفة، حيث يحمل دكتوراه في الفلسفة السياسية من جامعة حيفا، إضافة إلى شهادات عليا في العلوم السياسية والقانون والعلاقات الدولية.

كما شارك في قيادة جهود لمكافحة حملات مقاطعة إسرائيل، وألف عددًا من الكتب وكتب مئات المقالات، ويُعد كاتبًا منتظمًا في صحيفة “يسرائيل هايوم”.

وفي أيار 2025، دعا خلال مقابلة إعلامية إلى تجميد محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد، مهاجمًا منتقديه والقضاء الإسرائيلي.

ويُذكر أن لييتر مطلّق وله ثمانية أبناء، وقد قُتل أحد أبنائه خلال الحرب في غزة أثناء قيادته وحدة عسكرية.

يأتي هذا التطور في ظل تحضيرات متسارعة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط ضغوط أميركية لاحتواء التصعيد العسكري، وتباين في المواقف حول شروط التفاوض، لا سيما في ما يتعلق بوقف إطلاق النار ونزع السلاح.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version