دعا عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة، مشددًا على رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في المرحلة الراهنة.

وأكد فياض، في تصريح، ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الأعمال العدائية، وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم، معتبرًا أنّ هذه الأولويات تشكّل أساس أي مقاربة سياسية أو تفاوضية.

يأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الحديث عن مسار تفاوضي محتمل بين لبنان وإسرائيل، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيهه لبدء مفاوضات مباشرة، تتناول “تنظيم علاقات سلام” وملف السلاح.

إلا أنّ هذا الطرح يقابله انقسام داخلي واضح، حيث يتمسّك فريق سياسي بربط أي مفاوضات بوقف إطلاق النار أولًا، فيما يرفض آخرون مبدأ التفاوض المباشر أساسًا، معتبرين أنّ الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان وانسحاب القوات الإسرائيلية.

ميدانيًا، تتواصل الغارات الإسرائيلية المكثفة على لبنان، والتي تجاوزت 100 غارة خلال يوم واحد، مستهدفة بيروت والجنوب والبقاع، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية، مع استمرار موجات النزوح من المناطق الحدودية.

كما تتقاطع هذه التطورات مع ضغوط دولية وإقليمية لاحتواء التصعيد، في ظل مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، تشكّل الجبهة اللبنانية أحد أبرز نقاط الخلاف فيها، خصوصًا لناحية شمولها بأي اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويعكس موقف فياض تمسكًا بخيار ربط أي مسار سياسي بوقف العمليات العسكرية أولًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يتحول المسار التفاوضي إلى أداة ضغط في ظل استمرار التصعيد على الأرض.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version