شهدت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الثلاثاء، سلسلة غارات وانفجارات متفرقة، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، مهدداً بتدمير البنية التحتية في حال عدم فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
وفي اليوم التاسع والثلاثين من الحرب على إيران، تصاعد التوتر الميداني مع استمرار الضربات وتراجع فرص التوصل إلى تسوية سياسية، رغم جهود وساطة تقودها باكستان ودول أخرى.
أكد السفير الإيراني في إسلام أباد، رضا أميري مقدم، أن الجهود “تقترب من مرحلة دقيقة”، فيما رفضت طهران مقترحات لوقف مؤقت لإطلاق النار، مطالبة بإنهاء دائم للحرب، ورفع العقوبات، ووضع ترتيبات جديدة لعبور مضيق هرمز.
ميدانياً، شنت القوات الأميركية والإسرائيلية غارات على عدة مناطق في إيران، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصاً وإصابة 24 آخرين في محافظة البرز شمال غرب طهران، حسبما أفادت تقارير رسمية. كما استهدفت غارات مبنى سكنياً في بلدة بارديس بضواحي طهران، ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، في مجمعات سكنية حديثة بنيت لاستيعاب الزيادة السكانية.
كما هزت انفجارات شمال طهران صباح الثلاثاء، وشنّت الغارات على مطار خرم آباد ومجمع بتروكيماويات رئيسي في شيراز يُستخدم لإنتاج مكونات كيميائية للصواريخ والمتفجرات، إضافة إلى موقع لمنظومة صواريخ باليستية شمال غرب البلاد.
حذر الجيش الإسرائيلي الإيرانيين من استخدام القطارات، في إشارة إلى احتمال استهداف شبكة السكك الحديد ضمن نطاق أوسع من العمليات.
ترامب لوّح بتصعيد غير مسبوق، مهدداً بضرب محطات الطاقة والجسور، ومؤكداً قدرة بلاده على “تدمير إيران بالكامل” خلال وقت قصير إذا لم تستجب طهران للمطالب الأميركية، فيما دانت القوات المسلحة الإيرانية هذه التصريحات ووصفتها بـ”المتغطرسة”.
وسط هذا التصعيد، يترقب الإيرانيون انتهاء المهلة وسط مخاوف متزايدة. وقالت شابة لوكالة فرانس برس: “أنا مرعوبة… الموت ليس مزحة”.
على خط الوساطة، أفادت تقارير بأن مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً طُرح لفتح باب المفاوضات، إلا أن طهران اعتبرته غير كاف، بينما وصفه ترامب بأنه “خطوة مهمة” لكنها “غير كافية بعد”.
وفي تطور لافت، تحدثت تقارير عن استعداد إيران لفتح مضيق هرمز مقابل فرض رسوم عبور، ضمن تسوية أوسع تشمل إعادة الإعمار ورفع العقوبات، إلا أن هذه الطروحات لم تتحول بعد إلى اتفاق.
