كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon
في تطور دراماتيكي يحبس أنفاس العواصم من واشنطن إلى بيروت، قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلته النهائية لإيران 24 ساعة إضافية، لتنتهي عند الثامنة من مساء الثلاثاء. هذا التمديد ليس “نَفَساً” لطهران، بل هو الهدوء الذي يسبق العاصفة، وسط معلومات استخباراتية تشير إلى أن بنك الأهداف الأميركي بات يضم “إمبراطورية الحرس الثوري” المالية والتجارية والسياحية.
اقرأ أيضاً “فخ” المساعدات وإنزال “الكوماندوز”.. هل بدأ جحيم ترامب في إيران وجنوب لبنان؟
الحرس الثوري في المرمى: استهداف “الأعصاب” المالية
تؤكد المعطيات الجيواستراتيجية التي حصل عليها JNews Lebanon أن استراتيجية ترامب الجديدة لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل “تجفيف المنبع” عبر ضرب المؤسسات التجارية والسياحية المملوكة للحرس الثوري، باعتبارها الرئة المالية التي تغذي أذرع إيران في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله في لبنان. المسؤولون في النظام والمراكز الأمنية باتوا ضمن نطاق استهداف متزايد، بعدما رأى ترامب أن إيران حصلت على فرص كافية للاتفاق.
مضيق هرمز: الورقة المحروقة
وفقاً لمحللين مختصين بالشأن الإيراني، فإن رهان طهران على إغلاق مضيق هرمز لم يعد يمثل “فيتو” قوياً؛ فترامب نجح في “تدويل” أزمة المضيق، محولاً إياها إلى مواجهة مع قوى عالمية كالصين والهند وأوروبا. حتى أن أي إشارة مرنة من طهران بفتح المضيق ستكون مشروطة أميركياً بعدم المساس بالبنية التحتية ومحطات الكهرباء، ما يضع النظام الإيراني في “كماشة” حقيقية: إما الاتفاق الشامل أو العودة للعصر الحجري.
الانعكاس على لبنان: الميدان يشتعل بالوكالة
لبنانياً، يراقب “حزب الله” هذا السباق مع الزمن بقلق شديد. فالمعلومات تشير إلى أن الضغوط الممارسة على إيران بدأت تترجم ميدانياً في لبنان عبر تكثيف الغارات وتوسيع رقعة الاستهدافات في الجنوب والضاحية.
وترى دوائر القرار لـ JNews Lebanon أن إسرائيل تسعى لاستغلال انكفاء طهران لحماية منشآتها، لتنفيذ واقع أمني جديد يسبق أي تسوية قد يوقعها ترامب مع طهران.
إذاً، في القراءة الجيواستراتيجية العميقة، يبدو أن طهران فقدت أهم أوراق مناورتها. الرهان الإيراني الحالي على “صبر” البيت الأبيض أو الخلاف مع تل أبيب هو رهان على سراب. الحقيقة المرة هي أن لبنان بات اليوم يقف على صدع زلزالي كبير: فإما أن تشمله تسوية اللحظة الأخيرة التي يفرضها ترامب، أو يدفع ثمن “الجحيم” الذي سيُعاد فيه رسم خارطة النفوذ في المنطقة بأسرها.. وساعة الصفر هي الثلاثاء الثامنة مساءً.
