نفّذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت المبنى المحدد في منطقة الغبيري، ضمن الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد إنذار مباشر دعا إلى الإخلاء الفوري.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” أن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن بدء تنفيذ غارات على مواقع تابعة لـ”حزب الله” في بيروت، بالتوازي مع التحذيرات المسبقة التي نُشرت عبر منصة “إكس”.
وفي السياق، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة استهدفت “محطة الأمانة” في منطقة الجاموس، ضمن نطاق الغبيري، وسط حالة من الهلع وحركة نزوح سريعة في محيط الاستهداف.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه إنذارين متتاليين، الأول عام شمل عدة أحياء في الضاحية الجنوبية، والثاني موضعي حدّد مبنى بعينه في الغبيري، طالبًا من السكان إخلاءه فورًا والابتعاد مسافة لا تقل عن 300 متر.
وبعد وقت قصير من صدور التحذيرات، دوّى انفجار عنيف في الموقع المحدد، ما يؤكد تنفيذًا سريعًا للتهديدات.
تأتي هذه الغارة في سياق تصعيد متسارع بين إسرائيل و”حزب الله”، حيث تشهد الضاحية الجنوبية منذ أيام سلسلة ضربات جوية متكررة، تستهدف مواقع تقول إسرائيل إنها مرتبطة بالبنية العسكرية للحزب.
ويعكس اعتماد الإنذارات المسبقة قبل القصف نمطًا ميدانيًا متكرّرًا، يهدف إلى إخلاء المناطق المستهدفة، لكنه يثير في المقابل حالة من الذعر بين المدنيين، لا سيما في المناطق المكتظة.
كما يشير استهداف مبنى محدد بعد إنذار مباشر إلى تطور نوعي في طبيعة العمليات، مع انتقال الضربات إلى أهداف دقيقة داخل الأحياء السكنية، ما يرفع منسوب القلق حيال توسّع رقعة الاستهداف في بيروت.
