خاص موقع Jnews Lebanon

عاش العالم الليلة الماضية على وقع “صدمة” خطاب الـ 19 دقيقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لم يطفئ نيران الحرب كما روج السماسرة، بل صبّ الزيت على نار المواجهة. وفيما كانت أسعار النفط تشتعل عالمياً لتتخطى الـ 110 دولارات، كان الميدان اللبناني يشهد “تحولاً باليستياً” خطيراً، لترسم صورة لما هو آتٍ في “أسابيع الحسم”.

اقرأ أيضا “فصل المسارات بالدم”.. هل ينجو لبنان من تسوية “ترامب – خامنئي” أم يدفع الثمن منفرداً؟

“تغيير النظام” حصل.. فلماذا يستمر القصف؟

المفارقة الصادمة في خطاب ترامب كانت قوله إن “تغيير النظام في إيران حصل”، ورغم ذلك، توعد بضربات تعيد طهران لـ “العصر الحجري” خلال 21 يوماً. مصادر ديبلوماسية خاصة لـ JNews Lebanon فسّرت هذا التناقض بأن ترامب يمارس “سياسة الكي” لانتزاع تنازلات جيوستراتيجية تتجاوز النووي؛ وعلى رأسها “مضيق هرمز” وتفكيك النفوذ الإقليمي. ترامب رمى كرة “هرمز” في ملعب المجتمع الدولي، تاركاً لـ 40 دولة بريطانية وأوروبية مهمة المواجهة، بينما ينفرد هو برسم الخريطة الجديدة للشرق الأوسط.

“سكود D” ومسيرة البترون: رسائل إيرانية ببريد لبناني

ميدانياً، دخلت المواجهة “النسق الثاني” من التصعيد. كشفت مصادر أمنية لـ JNews Lebanon أن إطلاق حزب الله لصاروخ (SCUD-D) برأس حربي يزن طناً لأول مرة باتجاه قاعدة “بلماخيم”، لم يكن مجرد رد عسكري، بل هو رسالة إيرانية “مشفرة” لواشنطن تقول: “قدرتنا على الإيذاء لا تزال قائمة”.

بالتوازي، طرحت “مسيرة البترون” تساؤلات وجودية حول السيادة؛ فالمسيرة التي سقطت في بلدة “أسيا” تبين أنها من عائلة “شاهد” الإيرانية، مما يؤكد معلوماتنا حول استخدام إيران للأجواء اللبنانية كمنصة تجارب لرسائلها العسكرية، وهو ما دفع أوساطاً شمالية للتساؤل: “هل صار طريق القدس يمر بالبترون وحامات؟”.

“رسالة الخارجية” المجهولة

داخل السراي الحكومي، كانت الأجواء لا تقل سخونة عن الجبهة. كشفت مصادر وزارية لـ JNews Lebanon عن “اشتباك صامت” جرى خلال الجلسة حول رسالة وجهتها وزارة الخارجية للأمم المتحدة “خلسة” ودون علم مجلس الوزراء. وبينما حاول وزراء “الثنائي” تبرير وجودهم الحكومي لتخفيف وطأة النزوح، كان رئيس الحكومة نواف سلام حازماً في اعتبار المستند “لا قيمة له”، في إشارة واضحة لرفض “الوصاية” الديبلوماسية التي يحاول البعض فرضها على القرار الرسمي.
اقرأ أيضاً مجتبى خامنئي يستجدي ترامب.. هل سقط لبنان في فخ “السم” الإيراني؟

“أنياب الأفعى” وعيد الفصح: تهديد كاتس الشخصي

على المقلب الآخر، يبدو أن إسرائيل استغلت خطاب ترامب لتصعيد نبرتها. تهديد وزير الدفاع يسرائيل كاتس لـ “نعيم قاسم” شخصياً بدفع ثمن “هجمات الفصح”، يتقاطع مع معلومات مسربة لـ JNews Lebanon تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يخطط لـ “عملية تطهير” واسعة تشمل شمال الليطاني، معتمداً على استراتيجية السيطرة على “القمم الحاكمة” لعزل الجنوب عن البقاع عسكرياً.

لبنان اليوم ليس مجرد “ساحة مساندة”، بل هو “رهينة” في بازار ترامب-خامنئي. ومع تراجع شعبية ترامب داخلياً، قد يلجأ لـ “حدث جلل” في نيسان ليقلب الطاولة، فهل يكون لبنان هو الثمن المرقوم في صفقة “العصر الحجري”؟

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version