في تصعيد جديد يطال البنية الصحية في إيران، أفادت السلطات الإيرانية بتعرّض معهد باستور الإيراني لهجوم في منطقة غرمدره غرب العاصمة طهران، ضمن ما وصفته بـ”عدوان أميركي–إسرائيلي”.

وقال رئيس مركز المعلومات في وزارة الصحة الإيرانية حسين كرمانبور إن استهداف المعهد يُعد “هجومًا مباشرًا على الأمن الصحي الدولي”، مشيرًا إلى أن المؤسسة تُعد من أبرز الركائز العلمية والصحية في البلاد والمنطقة.

وفي السياق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم بأنه “مؤلم وقاسٍ ومثير للاشمئزاز”، معتبراً أنّ استهداف مؤسسة عريقة في مجال الصحة العامة “يتجاوز كونه جريمة حرب، ليشكل اعتداءً على القيم الإنسانية الأساسية”.

مؤسسة عريقة في قلب الاستهداف

ويُعد معهد باستور الإيراني، الذي تأسس عام 1920، من أقدم مراكز الصحة العامة في الشرق الأوسط، وله دور محوري في تطوير اللقاحات ومكافحة الأمراض المعدية، كما يُعتبر شريكًا أساسيًا لـمنظمة الصحة العالمية ضمن شبكة المعاهد الدولية.

وعلى مدى عقود، أسهم المعهد في دعم الأمن الصحي داخل إيران وخارجها، عبر توفير اللقاحات والخبرات الطبية، بما في ذلك لدول أفريقية ومناطق تعاني أزمات صحية.

أضرار واسعة في القطاع الصحي

يأتي هذا التطور في وقت أعلن فيه الهلال الأحمر الإيراني تضرّر ما لا يقل عن 316 مركزًا صحيًا ومرفقًا للطوارئ منذ أواخر شباط الماضي، في ظل تصاعد الضربات التي تطال بنى تحتية مدنية.

تندرج هذه التطورات ضمن المواجهة العسكرية المستمرة، حيث تتبادل إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، الضربات التي توسّعت لتشمل منشآت حيوية ومدنية، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات إنسانية وصحية واسعة على المدى القريب.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version