أكد رئيس مجلس الوزراء، في تصريح أعقب جلسة مجلس الوزراء، أنّ الحرب التي حذّر منها معظم اللبنانيين وعبّروا عن خشيتهم من اندلاعها، قد فُرضت على لبنان، مشيراً إلى أنّه “مضى شهر على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عمل عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة”.

وشدد على أنّه “من الواجب اليوم، على رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، تجديد الحرص على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر الناتجة عن الاعتداء على سيادته ومدنه وقراه”، مؤكداً الالتزام بـ“العمل بكل الوسائل المتاحة من أجل وقف الحرب”، ومشيراً إلى أنّ الحكومة “لن تألو جهداً في حشد الدعم العربي والدولي، في ظل الأوضاع الإقليمية المتفجرة التي أعادت لبنان ساحة نزاع”.

ولفت إلى أنّ “العدوان الإسرائيلي على لبنان لم يعد يقتصر على العمليات العسكرية المستمرة منذ ستة عشر شهراً، أي منذ إعلان اتفاق وقف العمليات العدائية في 22 تشرين الثاني 2024”، معتبراً أنّ “مواقف المسؤولين الإسرائيليين وممارسات جيشهم تكشف عن أهداف أبعد، تشمل توسيع احتلال الأراضي اللبنانية، وطرح إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، فضلاً عن تهجير أكثر من 800 ألف لبناني”.

وأشار إلى أنّ “لبنان بات ضحية حرب لا يمكن التنبؤ بنتائجها أو موعد انتهائها”، ما يستدعي “مضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف الاعتداءات والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.

وأضاف أنّه “لا شيء يكرّس ربط الصراع على الأراضي اللبنانية بحروب الآخرين، التي لا مصلحة وطنية للبنان فيها، أكثر من الإعلان عن أعمال عسكرية مشتركة ومتزامنة مع الحرس الثوري الإيراني”.

وفي موازاة ذلك، شدد على ضرورة “تعزيز القدرات الوطنية، وتأمين دعم إضافي لإيواء النازحين وتلبية احتياجاتهم، وضمان حسن استضافتهم وأمنهم وأمن المجتمعات المضيفة”، مؤكداً أنّ “النازحين هم أول وأكبر ضحية لهذه الحرب التي لم يكن لهم أي قرار في خوضها”.

ودعا إلى “تعزيز التضامن الوطني وروحية الأخوّة الإنسانية، وتجنب الانزلاق نحو خطاب التخوين والتشفي والكراهية”، في ظل دقة المرحلة التي يمر بها لبنان.

وختم بتوجيه “تحية إلى الأهالي الصامدين في مدن وقرى الجنوب”، مؤكداً أنّ الدولة “إلى جانبهم ولن توفر أي جهد لتأمين مقومات صمودهم”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version