في تصعيد جديد في لهجة التهديد المتبادل، أكد المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي التابع للحرس الثوري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري أنّ تقديرات خصوم طهران لقدراتها العسكرية “ناقصة”، محذرًا من أنّ الرد الإيراني سيتواصل بوتيرة أشد.

وقال ذو الفقاري إنّ “معلومات العدو الصهيوني الأميركي حول حجم قدراتنا العسكرية وتجهيزاتنا غير دقيقة”، معتبرًا أنّ خصوم إيران “لا يدركون شيئًا عن الإمكانيات الواسعة والاستراتيجية” التي تمتلكها بلاده.

وأضاف أنّ “العدو تلقى ضربات قوية وغير متوقعة”، مشددًا على أنّه “عليه أن ينتظر إجراءات أكثر تدميرًا وأوسع”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الإيرانية.

وأشار إلى أنّ “المراكز التي يعتقد العدو أنه استهدفها تبقى ضئيلة”، مؤكدًا أنّ القدرات الاستراتيجية الإيرانية تُنتج في مواقع غير معروفة، ما يعقّد استهدافها.

وفي سياق متصل، شدد ذو الفقاري على أنّ “العدو سيدفع ثمن الاعتداء الذي بدأه”، معتبرًا أنّ الحرب “ستتواصل حتى إذلاله واستسلامه”، وفق تعبيره.

في المقابل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في خطاب موجّه إلى الأمة أنّ الولايات المتحدة ستصعّد عملياتها العسكرية ضد إيران خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنّ الضربات قد تمتد بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وأكد ترامب أنّ إيران “لم تعد تملك أي أوراق”، معتبرًا أنّ بلاده ألحقت بها “هزيمة كاملة”، وأنها باتت “مدمّرة عسكريًا واقتصاديًا”، على حد وصفه، في وقت أشار فيه إلى استمرار مباحثات بالتوازي مع العمليات العسكرية.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتواصل الضربات الجوية التي تستهدف مواقع داخل إيران، بما فيها العاصمة طهران، منذ أواخر شباط، في إطار عمليات عسكرية مشتركة مع إسرائيل.

وفي المقابل، تردّ إيران عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف مواقع داخل إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعًا وتعقيدًا.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أنّ الطرفين يتجهان نحو حرب استنزاف مفتوحة، في ظل تصاعد التهديدات وتضارب الروايات حول حجم الخسائر والقدرات، وسط مخاوف دولية من توسّع رقعة النزاع وتأثيراته على استقرار المنطقة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version