خاص موقع Jnews Lebanon
انتهت عند منتصف الليل “مهلة الـ 72 ساعة” التي منحتها الخارجية اللبنانية للسفير الإيراني محمد رضا شيباني، ليدخل لبنان مع فجر الاثنين مدار “التمرد الدبلوماسي” المعلن. وبينما كانت الأنظار تتجه نحو المطار، كانت الكواليس في بيروت تغلي بلقاءات أمنية واتصالات عابرة للحدود، رسمت ملامح مرحلة جديدة من “صراع السيادة”.
اقرأ أيضاً “ساعةُ الصفرِ” في بيروت.. مَن أعطى الأمرَ بالتحرك؟
اختراقٌ في مكتبِ شقير
كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية رفيعة لموقع JNews Lebanon، أن الوفد الاستخباراتي المصري الذي اجتمع بمسؤولين من حزب الله في مكتب اللواء حسن شقير، لم يحمل مجرد “أفكار”، بل حمل “مسودة تفاهم أولية” مدعومة من “اللجنة الرباعية”.
وتؤكد معلومات JNews الحصرية، أن العرض المصري تضمن “تجميداً فورياً” للعمليات الهجومية مقابل “انسحاب تقني” للمظاهر المسلحة إلى شمال الليطاني، مع وعد بضمانات دولية لعدم توسيع الشريط الحدودي. إلا أن المفاجأة كانت في رد الحزب الذي جاء “رداً تقنياً”؛ حيث أبلغ الوفد أن أي قرار بالانسحاب أو التهدئة مرتبط حصراً بـ “وحدة المسار الميداني” وبقرار القيادة في طهران، محيلاً الجانب المصري إلى الرئيس نبيه بري “كمفاوض سياسي” لا “كمقرر ميداني”.
سرُّ بقاءِ السفير: “برقيةٌ مشفرة” من طهران
في ملف السفير الإيراني، حصل موقع JNews على معلومات تفيد بأن شيباني تلقى “برقية مشفرة” من الخارجية الإيرانية ليل أمس، تدعوه للبقاء في منصبه وممارسة مهامه كالمعتاد.
وتكشف مصادرنا الخاصة أن الدولة اللبنانية تلقت “نصيحة أمنية” من قنوات تواصل مشتركة، حذرت من أن أي محاولة لإخراج السفير “بالقوة” ستُقابل بـ “إجراءات ميدانية تصعيدية” في مناطق حساسة، وبأن طهران ستعتبر هذه الخطوة “إعلان خصومة مباشر”. وأمام هذا التهديد بـ “الفوضى المنظمة”، تراجعت المرجعية السياسية عن تنفيذ القرار، مفضلةً بقاء السفير كـ “رهينة دبلوماسية” بانتظار نضوج التسوية الكبرى.
اقرأ أيضاً “جسرٌ جويٌّ مشروط”.. هل بدأت خطةُ “الإمدادِ الإنسانيّ” المباشرِ خارجَ القنواتِ الرسميّة؟
أجهزةُ رصدٍ خلفَ التوغّل
ميدانياً، كشفت مصادر ميدانية لـ JNews Lebanon عن رصد تحركات “تقنية” لجيش الاحتلال في خراج بلدة كفرشوبا ومزارع شبعا، حيث بدأ العدو بتركيب “أبراج تنصت وتشويش” ذكية تهدف لعزل الجنوب “رقمياً” قبل عزله جغرافياً. وتؤكد معلوماتنا أن هذا التطور التقني هو ما يمهد لقرار نتنياهو بتوسيع “المنطقة العازلة”، حيث يسعى الاحتلال للوصول إلى نقاط تشرف بالنظر والترددات اللاسلكية على عمق البقاع الغربي.
في المحصلة، لم يكن “تمرّد” السفير الإيراني مجرد خرق دبلوماسي، بل هو “إعلان وصاية” ميداني كسر هيبة القرار السيادي في فجر الاثنين. إن إجهاض “مسودة القاهرة” في مهدها، وتزامنها مع “البرقية المشفرة” من طهران، يؤكد أن لبنان بات محاصراً بين “فيتو الفوضى” الذي تفرضه السفارة، وبين “كماشة العزل” (الجغرافي والتقني) التي يطبقها الاحتلال على الجنوب.
نحن أمام مشهد “انعدام وزن” سياسي؛ حيث الدولة تراجعت أمام التهديد بالانفجار الداخلي، لتترك الساحة لـ “التدويل القسري” كخيار وحيد لانتزاع قيامة الكيان من بين أنياب صراع المحاور. الساعات القادمة لن تحدد مصير السفير أو الحدود فحسب، بل ستجيب على السؤال الصعب: هل انتهت جمهورية “الطائف” لتبدأ جمهورية “الميدان والمفاوضات الرباعية”؟
