كتبت جويس الحويس في موقع Jnews Lebanon

في وقتٍ تتجه فيه الأنظار نحو الجبهات المشتعلة، برزت خلف الكواليس الدبلوماسية حراكات مكثفة تعكس رغبة إقليمية في احتواء التصعيد وتجنب “الانزلاق الكبير”. ومع عودة الوفد المصري المرتقبة إلى بيروت، يبدو أن المشهد اللبناني دخل مرحلة “جس النبض” النهائية قبل صياغة ملامح أي تسوية مقبلة.
اقرأ أيضاً “ساعةُ الصفرِ” في بيروت.. مَن أعطى الأمرَ بالتحرك؟

 

أفكارٌ فوقَ الطاولةِ وضماناتٌ تحتها

كشفت المعلومات المتقاطعة لـ JNews Lebanon أن زيارة الوفد الاستخباري المصري الأخيرة لم تكن مجرد جولة استطلاعية، بل شهدت لقاءً “مفصلياً” دام ساعة من الوقت مع ممثلين عن حزب الله في مكتب مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير.

ووفقاً للمعطيات، فإن الجانب المصري طرح “سلة أفكار” متكاملة تهدف للوصول إلى وقف إطلاق نار كخطوة أساسية تليها مراحل تنفيذية. وفي حين تمسك حزب الله بمرجعية الرئيس نبيه بري في التفاوض، إلا أن الرسالة الأبرز كانت “التمسك بالميدان” ورفض طروحات فصل الجبهات عن طهران، مما يشير إلى أن الحزب لا يزال يربط مصير الاستقرار اللبناني بالمعادلة الإقليمية الشاملة.

لغزُ السفيرِ الإيراني: “بقاءٌ” بمرسومِ الاستقرار

الملف الأكثر إثارة للجدل، والمتمثل في مهلة رحيل السفير الإيراني محمد رضا شيباني، شهد تحولاً دراماتيكياً في الساعات الماضية. فبعد التلويح بالمغادرة، تقرر بقاء السفير في بيروت بناءً على “تقديرات أمنية وسياسية” حذرت من أن غيابه في هذا التوقيت قد يشرع الأبواب أمام حالة من “الفوضى الدبلوماسية” وعدم الاستقرار الخطير. هذا التراجع، الذي جاء بتوجيهات من مرجعيات سياسية عليا، يعكس رغبة لبنانية في الحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة مع طهران لتجنب أي انفجار داخلي غير محسوب العواقب.
اقرأ أيضاً انتهت المـُهلة.. هل سقطت “هيبةُ الدولة” فجرِ الأحد أم بدأت خِطّةُ “الفصلِ السابع”؟

خطوطٌ حمراءُ تحتَ مجهرِ البحث

على خطٍ موازٍ، لم يكن الرئيس جوزاف عون بعيداً عن كواليس هذه المفاوضات، حيث وُضع في صورة البحث المستمر الذي يرتكز بشكل أساسي على “حفظ السيادة اللبنانية”. هذا المنطلق السيادي هو ما يشترطه حزب الله لأي تجاوب مستقبلي، وهو ما تحاول الوساطة المصرية موازنته مع المطالب الدولية لضمان صمود أي اتفاق محتمل.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version