خاص موقع Jnews Lebanon
دخلت المنطقة منعطفاً ديبلوماسياً وعسكرياً حاسماً مع انقضاء الأسابيع الأولى من المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران. وفيما تترقب العواصم الكبرى نتائج مهلة الـ 10 أيام التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كشفت معطيات حصلت عليها JNews Lebanon عن تحركات ديبلوماسية مكثفة لعقد محادثات مباشرة في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، في محاولة لتجنيب المنطقة سيناريو “الإنزال البري” أو الحرب الشاملة التي لوحت بها واشنطن مؤخراً.
اقرأ أيضاً عزلُ “الليطاني” بالحديدِ والنار.. جسورٌ مهدمةٌ وقرىً بانتظارِ “المجهول”!
“الديبلوماسية القسرية” تفرض إيقاعها
تفيد التقارير الديبلوماسية المتقاطعة بأن الضربة الأخيرة التي استهدفت منشآت إنتاج “خميرة اليورانيوم” الإيرانية قد وضعت القيادة في طهران أمام خيارات صعبة. وبحسب مصادر JNews Lebanon، فإن المقترح الإيراني المقابل، والمتوقع وصوله إلى البيت الأبيض عبر وسطاء، يحمل ملامح “تنازلات تقنية” قد تكون كافية لإقناع إدارة ترامب بفتح مسار تفاوضي جدي. يأتي ذلك في وقت تقر فيه التقارير الاستخباراتية بتدمير نحو ثلث القدرات الصاروخية الإيرانية، مما يرجح كفة “الديبلوماسية القسرية” على خيار الاستنزاف العسكري الطويل.
الجبهة اللبنانية: أزمة السفير والميدان الساخن
ميدانياً، يشهد الجنوب اللبناني توغلاً إسرائيلياً في عمق يراوح بين 6 إلى 8 كيلومترات، وسط محاولات للسيطرة على القرى المشرفة على المستوطنات الشمالية. وفي المقابل، أظهرت المقاومة قدرة على التكيف عبر الانتقال إلى نمط قتالي أكثر تنظيماً، شمل التصدي للطيران الحربي فوق بيروت وتوسيع نطاق الاستهدافات الصاروخية الدقيقة.
أما على الصعيد السياسي، فلا تزال أزمة السفير الإيراني “المطرود” تتصدر المشهد الداخلي، وسط تساؤلات عما إذا كان رأسه سيكون أول أثمان “بازار إسلام آباد”. وتفيد معلومات JNews Lebanon بوجود انقسام حاد داخل السلطة؛ فبينما تصر الحكومة على إنذار المغادرة الذي ينتهي الأحد، يضغط “الثنائي الشيعي” لإلغاء القرار، وسط حراك يقوده رئيس مجلس النواب نبيه بري لوضع مخرج يحفظ “الوحدة الوطنية”.
اقرأ أيضاً لبنانُ “خارجَ” الحسابات.. صفقةُ واشنطن وإيران بدأت!
واشنطن والخيارات المفتوحة
رغم الأنباء عن نقص في مخزون صواريخ “توماهوك”، إلا أن البيت الأبيض أكد امتلاك الجيش الأميركي العتاد الكافي لتحقيق أهداف عملية “ملحمة الغضب”. هذا الإصرار الأميركي يضع “مهلة الـ 10 أيام” في إطار الاختبار الحقيقي للنوايا الإيرانية، فإما هبوط آمن على مدرج إسلام آباد، أو تصعيد لا يستبعد الخيارات البرية.
يبقى السؤال: هل ينجح لبنان في تحييد نفسه عن صراع “الكبار” في الأيام العشرة المقبلة؟ أم أن الساحة الداخلية ستبقى أسيرة التجاذبات الإقليمية وتداعيات “الغارات الديبلوماسية” التي لم تصل بعد إلى طرح عملي ينهي النزيف؟
