خاص موقع Jnews Lebanon
بينما ينشغل العالم بفك شيفرة “دبلوماسية الغموض” بين واشنطن وطهران، وجد لبنان نفسه فجأة في قلب “عاصفة” تجمع بين اغتيال الحازمية وتقطيع الأوصال الميداني، في ليلة لم تخلُ من الغارات العنيفة التي ضربت عمق الضاحية الجنوبية والرسائل السياسية المشفرة من قصر بعبدا.
اقرأ أيضا الرسالة المشؤومة
قنبلة ترامب: اتفاق تحت الطاولة أم مناورة نفطية؟
في تطور دراماتيكي، فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفاجأة بإعلانه عن “مفاوضات إيجابية” مع الإيرانيين، كاشفاً عن مسودة اتفاق من 15 نقطة، ومصدراً أوامر بتعليق ضرب منشآت الطاقة الإيرانية لـ 5 أيام. وفي حين سارعت طهران للنفي عبر محمد باقر قاليباف، واصفة التصريحات بـ “الأخبار الزائفة” للتلاعب بالأسواق، علمت “JNews Lebanon” من مصادر دبلوماسية أن الغموض الأميركي-الإيراني يهدف لامتصاص ضربة “كسر العظم” بانتظار ترتيب أوراق المنطقة، وهو ما انعكس فوراً انخفاضاً حاداً في أسعار النفط العالمية.
ميدان الحازمية: سقوط “المربعات الآمنة”؟
لبنانياً، اخترقت إسرائيل “هدوء” منطقة الحازمية بعملية اغتيال استهدفت المسؤول في فيلق القدس (محمد علي كوراني) في شقة سكنية بمار تقلا، بعد نجاته سابقاً من استهداف فندق كومفورت. هذا الخرق الأمني في “منطقة الشرعية” طرح تساؤلات حادة حول انكشاف الساحة اللبنانية، وتزامن مع استراتيجية “الأرض المحروقة” في الجنوب عبر تدمير جسور القاسمية والدلافة لعزل الليطاني، بالتوازي مع تصريح “خطير” لوزير مالية العدو طالب فيه بمد حدود الكيان لتصل إلى نهر الليطاني.
خلية نحل في بعبدا: الجيش صمام أمان “الداخل”
سياسياً، تحول قصر بعبدا إلى غرفة عمليات وطنية بلقاءات جمعت الرئيسين عون وبري، ثم سلام وجنبلاط وقائد الجيش.
وأكدت مصادر مطلعة لموقع Jnews Lebanon أن التوجه الرسمي اللبناني هو نحو “الحسم الأمني” في الداخل لمنع الفتنة، حيث شدد الرئيس بري على أن “الإسرائيلي يقصف الجسور، وعلينا ألا نقطع جسور التواصل بيننا”. وتفيد المعلومات أن الرئيس عون أوعز فعلياً بتعزيز انتشار الجيش في “المناطق الحساسة” التي تؤوي نازحين، تزامناً مع دعوة لجلسة حكومية استثنائية الخميس المقبل لمواجهة مخاطر “التحريض” ووضع خارطة طريق تحمي السلم الأهلي.
اقرأ أيضا “ارحلوا فوراً”: هل بدأت “فتنة الشقق” بعد غارة الحازمية؟

