خاص موقع Jnews Lebanon
في وقتٍ تتسارع فيه دقات ساعة الميدان، حصل موقع JNews Lebanon على تفاصيل مثيرة لما دار في اللقاء العاصف بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. اللقاء الذي لم يكن “بروتوكولياً” كما أُشيع، شهد مواجهة بالأسئلة الصعبة، كشفت عن حجم “الخديعة” الدولية التي يتعرض لها لبنان منذ اتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤.
اقرأ أيضاً بين الدبلوماسية والنار.. 72 ساعة حاسمة تحدد مصير بيروت!
بري يحرج بارو: “أين واشنطن من خروقات إسرائيل؟”
تفيد معلوماتنا الخاصة أن بري واجه الموفد الفرنسي بسلسلة تساؤلات “انتحارية”؛ فبينما كان بارو يطرح فكرة “تطعيم” الوفد المفاوض بشخصية شيعية لإرضاء المكونات كافة، باغته بري بالقول: “لماذا نبحث عن اتفاق جديد والمجتمع الدولي عاجز عن حماية الاتفاق الحالي؟”.
بري كشف بالأرقام أن لبنان وحزب الله التزما بوقف النار وإخلاء جنوب الليطاني لأكثر من سنة و٣ أشهر، بينما استمرت إسرائيل باغتيال الكوادر (أكثر من ٤٠٠ قتيل) تحت أعين واشنطن التي لم تحرك ساكناً.
لغز “سيمون كرم” وتعطيل الميكانيزم
المفاجأة الكبرى التي طرحها بري تمثلت في كشف مصير “لجنة الميكانيزم” المشكلة للإشراف على وقف الأعمال العدائية. بري غمز من قناة واشنطن متهماً إياها بتعطيل اللجنة عبر “غياب” الجنرال الأمريكي المكلّف برئاستها، تزامناً مع مقاطعة المندوب الإسرائيلي، ما شلّ حركة الجنرال الفرنسي (نائب الرئيس) ومنع السفير اللبناني سيمون كرم من ممارسة مهامه، ليتحول الاتفاق إلى “حبر على ورق”.
اقرأ أيضاً بين بعبدا وعين التينة.. “كلمةُ سرٍّ” لم تُقَل!
رسائل بكركي: واشنطن تطلب “الأفعال لا البيانات”
بالتوازي، جاءت رسائل السفير الأمريكي ميشال عيسى من منبر بكركي لتصب الزيت على النار. مصادر سياسية متابعة أكدت لـ JNews Lebanon أن كلام عيسى لم يكن مجرد نصائح، بل هو “إنذار أخير” لحكام لبنان عسكريين ومدنيين. الرسالة الأمريكية واضحة: “إنهاء ملف السلاح لا يكون بالبيانات الوزارية، بل بإجراءات على الأرض”. واشنطن تربط الدخول في مفاوضات السلام وحماية القرى الحدودية (لا سيما المسيحية) بنزع سلاح حزب الله فعلياً، وهو ما يضع الدولة اللبنانية أمام خيارين: المواجهة مع الداخل أو الاستسلام للقدر الميداني.
لبنان اليوم عالق بين “ذكاء” بري في المناورة بالاتفاقات السابقة، وبين “حزم” واشنطن التي ترفض أي مخرج لا يتضمن إنهاء الحالة العسكرية لحزب الله. وبين بعبدا وعين التينة وبكركي، يبقى السؤال: من يملك الجرأة لاتخاذ القرار الانتحاري؟
