كتبت زينة طبّارة في الأنباء الكويتية:
قال نقيب المعلمين نعمة محفوض في حديث إلى «الأنباء»: «للسنة السابعة على التوالي وتلامذة لبنان يعانون من فاقد تعليمي حاد. فمن احتجاجات 17 أكتوبر 2019، إلى وباء كورونا، إلى انفجار مرفأ بيروت، إلى العدوان الاسرائيلي الحالي والمستمر منذ أكتوبر 2023. سبع سنوات عجاف لم يحصل خلالها التلامذة من علوم ومعارف سوى ثلث ما كان يجب تحصيله، الأمر الذي أصاب المستوى التعليمي في الصميم وحال دون تمكين التلامذة، لاسيما تلامذة المدارس الرسمية منهم على استيعاب ومتابعة المناهج الجامعية».

وأضاف «الخوف على العام الدراسي 2025-2026 قائم. وكلما طال أمد الحرب ازداد خوفنا عليه. من هنا أصرينا خلال اجتماعنا الأخير مع وزيرة التربية د.ريما كرامي، وتوافقنا معها على تقسيم التعليم إلى ثلاث فئات أساسية، تقضي الاولى بعودة التعليم الحضوري في المحافظات والأقضية والمناطق الآمنة، لان كل يوم تعليم حضوري يشكل مكسبا للطلاب والمدارس على حد سواء. فيما تقضي الفئة الثانية باعتماد المدارس القريبة من مناطق التوتر التعليم المدمج أي التعليم الحضوري وعن بعد في آن واحد، على ان تعتمد الفئة الثالثة التعليم عن بعد لكل من التلامذة النازحين من قراهم، وتلامذة المدارس الرسمية المخصصة لإيواء أهلنا النازحين».

وتابع في السياق «على رغم من ان تجربتنا مع التعليم عن بعد لم تكن مشجعة الا انه يبقى أفضل بكثير من عدمه، لأن الغاية منه في ظل الظروف الراهنة ليس متابعة الدروس فحسب، انما أيضا مد التلامذة النازحين بالمعنويات للتخفيف من معاناتهم، خصوصا ان تداعيات الحروب من شأنها تدمير القدرات الذهنية، وهذا ما يريده ويسعى اليه العدوان الإسرائيلي. ولابد هنا من التنويه بمسارعة وزيرة التربية ريما كرامي ووزير الاتصالات شارل الحاج إلى تأمين باقة انترنت للتلامذة النازحين إلى المدارس الرسمية، لتمكينهم من متابعة عامهم الدراسي عن بعد».

وردا على سؤال حول مصير الامتحانات الرسمية آخر العام الدراسي الحالي، قال محفوض «الأمر رهن التطورات الأمنية والعسكرية. ونتمنى انتهاء الحرب اليوم قبل الغد، وعودة أهلنا وتلامذتنا من النازحين إلى بيوتهم ومدارسهم كي لا نصل إلى المحظور».

وختم محفوض بالقول «كفانا كمدارس خاصة ورسمية تراجعا في المستوى التعليمي، وكفى تلامذتنا معانات ومآس في زمن يشكل فيه الذكاء الاصطناعي قبلة التطور العلمي ويحتل المرتبة الاولى في صناعة المناهج الدراسية. أسفي على رحيل زمن كان فيه لبنان الرقم الصعب في المنافسة الدولية على الثقافة والتعليم، ولم تكن تسميته وقتذاك بمدرسة الشرق من باب المجاملة أو الملاطفة، بل عن حق وجدارة وكفاءة ميزت تلامذة لبنان عن سواهم في العالم، ناهيك عن تصنيف العالم للجامعة اللبنانية بالمتقدمة على غيرها من الجامعات في أرقى الدول المتحضرة».

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version