كتبت سمير سكاف في اللواء:
– الإسم: عملية «الغضب الملحمي» (Operation Epic Fury).
– الهدف: قتل المرشد الأعلى لإيران علي الخامنئي.
– الزمان: 28 شباط/فبراير 2026.
– المكان: طهران، منطقة باستور، حيث مقر المرشد علي الخامنئي ومجلس الامن.
– التوقيت: الساعة 9:40 بالتوقيت المحلي.
– الوسيلة: طائرات F35
– القنابل: 30 قنبلة، زنة القنبلة 50 كغ (و800 كغ بحسب البعض الآخر).
كانت الضربة الأولى هي الضربة القاضية! وهذه الضربة أدّت الى إغتيال المرشد الأعلى علي الخامينئي و47 قيادياً في رأس الهرم الإيراني!
العميل الإيراني، المقرّب جداً من المرشد الأعلى، والذي يعمل لصالح الموساد (والـ CIA)، هو الذي أعطى الإشارة لقيادة الجيش الإسرائيلي مؤكداً حصول اجتماع القيادة في طهران بحضور المرشد الأعلى علي الخامينئي.
في الواقع، بدأت مؤخراً التحقيقات الإعلامية تكشف أسرار عملية اغتيال إسرائيل وأميركا للمرشد الاعلى الإيراني علي الخامينئي.
وقد يكون أحد الأسئلة الهامة في هذا السياق؛ هل تفوّق الخطأ الإيراني الهائل على الذكاء الإستخباراتي الإسرائيلي بإجراء الاجتماع القيادي بحضور المرشد الأعلى علي الخامينئي فوق الأرض مع 47 قيادياً آخرين؟!
آلاف الكاميرات أعطت على مدى سنوات طويلة تفاصيل دقيقة عن حياة الخامينئي ومن يخدمه، ومن يحرسه، ومن يقود سيارته، وأي طريق يسلك…
ولعشرات السنين عمل وجمع الموساد مليارات المعلومات من فيديو واتصالات 24 على 24 من طهران. بينها مراقبة طرق إيران لمدة أكثر من 20 سنة!
أ- مرحلة التحضير (سنوات من الاختراق)
1- تتبع «نمط الحياة»
لسنوات، قامت وكالة المخابرات المركزية (CIA) والموساد ببناء ملف شامل لتحركات الخامينئي.
تمّ ذلك عبر اختراق آلاف كاميرات المراقبة المرورية في طهران، مما سمح برسم خريطة دقيقة لتحركاته بين منزله، ومكاتبه في شارع «باستور»، والمواقع الآمنة.
2- الاختراق البشري
كشفت التقارير أن العملية اعتمدت بشكل جوهري على «مصدر بشري» رفيع المستوى داخل الدائرة الضيقة للمرشد، وهو الذي قدّم التأكيد النهائي لموعد ومكان الاجتماع السري في ذلك اليوم.
3- التمهيد العسكري (2025)
سبق العملية ما عُرف بـ «حرب الـ 12 يوماً» في حزيران 2025، حيث تمّ توجيه ضربات استباقية لبرامج الصواريخ والمنشآت النووية، مما أضعف الدفاعات الجوية الإيرانية وترك فجوات أمنية استُغلت في الضربة النهائية.
ب- تنفيذ عملية اغتيال الخامنئي
1. ملخص العملية
في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، 28 شباط 2026 (تزامناً مع بداية شهر رمضان)، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية (IAF) بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) عملية اعتبرتها «جراحية» استهدفت قيادة الهرم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أدّت العملية إلى مقتل المرشد الأعلى علي الخامينئي و47 من كبار القادة العسكريين والسياسيين.
2. التفاصيل التكتيكية وساعة الصفر
المكان المستهدف: مجمع «باستور» الرئاسي المحصن، طهران.
التوقيت المحلّي: 09:40 صباحاً (توقيت طهران).
الغطاء السياسي: تزامن الهجوم مع اجتماعات طارئة في تل أبيب وواشنطن (الساعة 06:00 صباحاً بتوقيت إسرائيل) لضمان التنسيق اللحظي.
القوة المنفذة: تشكيل من طائرات F-35I Adir، مدعومة بطائرات تزوّد بالوقود وطائرات حرب إلكترونية أميركية.
3. لغز الـ 15 دقيقة (التفسير العملياتي)
قيل إن المسافة الزمانية بين إشارة العميل المقرّب جداً من المرشد الأعلى علي الخامينئي وإنطلاق الطائرات الإسرائيلية F 35 باتجاه طهران هو فقط 15 دقيقة، بحسب مصادر مقرّبة من الجيش الإسرائيلي!
وقد كشفت التحقيقات أن الـ 15 دقيقة الفاصلة بين «إشارة العميل» والانفجار لم تكن زمن طيران الطائرات من قواعدها، بل كانت «نافذة التأكيد النهائي»:
– وضعية الانتظار: كانت المقاتلات تحلق، كما ترجح التحليلات العسكرية، في مناطق انتظار مخفية (Combat Air Patrol) خارج الحدود الإيرانية بانتظار «الضوء الأخضر».
إذ أن اجتياز هذه المقاتلات مسافة حوالى 1.500 كم يحتاج الى حوالى 90 دقيقة، بالإضافة الى حاجة محتملة للتزود بالوقود في الجو. وذلك، مع احتمال تغيير المرشد لمكانه في هذا الوقت!
وما لم يجرِ الحديث عنه هو احتمال مشاركة مسيّرات انطلقت من الداخل الإيراني للمساهمة في هذه العملية. وهذا الأمر يبقى فرضية صغيرة!
- الاستجابة: فور وصول إشارة العميل البشري (HUMINT) من داخل الدائرة الضيقة للمرشد، قامت الطائرات بتعديل مساراتها وإطلاق صواريخ جوالة دقيقة (Stand-off missiles) اخترقت الأجواء في غضون دقائق.
4. التفوّق التقني والاستخباراتي
-الاختراق البشري والسيبراني: نجح الموساد بالتعاون مع الـ CIA في اختراق شبكة اتصالات «أمان» الإيرانية المشفرة، والتي كان يعتقد الحرس الثوري أنها معزولة تماماً عن الانترنت. وتمّ تحديد موقع المرشد داخل المجمع بدقة متناهية لا تتجاوز المتر الواحد(بصمة الصوت والحرارة).
وهو ما يفسّر دقة الضربة الصاروخية التي استهدفت غرفته تحديداً.
– التعمية السيبرانية: قبل الهجوم بـ 120 ثانية، شنت القيادة السيبرانية الأميركية هجوماً أدّى إلى «تجميد» رادارات S-400 و S-300 الإيرانية برمجياً، مما جعلها خارج الخدمة من دون تدميرها مادياً في البداية.
– السلاح المستخدم: تمّ إطلاق ما يقرب من 30 قذيفة دقيقة التوجيه (من فئة القنابل الخارقة للتحصينات الثقيلة) لضمان تدمير المخابئ التحت أرضية بعمق يتجاوز 20 متراً.
5. النتائج الميدانية والإصابات الجانبية
– تأكيد الوفاة: أكدت المصادر الاستخباراتية العثور على جثمان المرشد علي الخامينئي تحت الأنقاض بجانب قادة عسكريين كبار (باقري ونصير زاده).
– إصابة الخليفة: تعرض مجتبى الخامينئي (الذي أصبح لاحقاً المرشد الأعلى الجديد) لإصابات بالغة أدت لتشويه في الوجه وجروح قطعية في الأطراف، وهو ما أكده وزير الدفاع الأميركي «بيت هيغسيث» في إفادة لاحقة، والسفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاران، في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية.
6. التقييم الاستراتيجي
تعتبر عملية «الغضب الملحمي» إحدى أكبر عمليات التحوّل الجيوسياسي في القرن الحادي والعشرين.
ولم يكن «الخطأ الإيراني» مجرد إهمال، بل كان نتاج «فخ الثقة» في الأنظمة الرقمية التي تمّ اختراقها قبل سنوات من التنفيذ.
لم تسقط العملية النظام كلياً، لكنها أدّت إلى تدمير 90% من قدرات الردع الباليستي الإيراني في الأسبوع الأول من الحرب.
على أي حال، يعتبر الإسرائيليون قتل المرشد الأعلى الإيراني علي الخامينئي تتويجاً لسنوات من التخطيط الاستخباري والتقني المعقد لوحدة 8.200 بشكل أساسي! ويعتبره البعض أهم عملية استخبارية في تاريخ إسرائيل!
وكان التعاون بين الموساد وبين المخابرات الأميركية في هذا الملف منذ العام 2.000. ولكن أيضاً مع المخابرات الفرنسية، بحسب تحقيق لإحدى قنوات التلفزة الفرنسية!
وما يجري الآن هو استمرار الموساد الإسرائيلي والـ CIA بالرصد التحليلي لتحركات المرشد الجديد «مجتبى الخامنئي» والبحث عن هوية «العميل الكبير» الذي لا يزال يشكّل لغزاً داخل أروقة الأمن الإيراني.
أما عمليات الاغتيال لقادة إيران من قبل التحالف الأميركي – الإسرائيلي فهي لن تتوقف! واللائحة تطول. وعلى رأسها المرشد الجديد مجتبى الخامينئي، وعلي لاريجاني وقادة الحرس الثوري الإيراني…
