قال الجيش الإسرائيلي إن شقيق الرجل الذي نفّذ الهجوم على كنيس يهودي في ولاية ميشيغان الأميركية الأسبوع الماضي كان قائداً في حزب الله، وقُتل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً في لبنان مطلع هذا الشهر.
وبحسب تقرير للصحافيين إيزابيل كيرشنر وناتان أودنهايمر نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أوضح الجيش الإسرائيلي الأحد أن إبراهيم محمد غزالي، شقيق منفذ الهجوم أيمن محمد غزالي، قُتل في ضربة جوية إسرائيلية في لبنان بتاريخ 5 آذار، بعد ما وصفه الجيش بأنه “تحليل استخباراتي” أكد هويته ودوره داخل حزب الله.
وذكر الجيش أن إبراهيم كان يقود فريقاً للأسلحة ضمن وحدة “بدر” التابعة للقيادة الجنوبية في حزب الله، وهي وحدة قال إنها مسؤولة عن إطلاق مئات الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال الحرب.
أما منفذ الهجوم في ميشيغان، أيمن محمد غزالي، فهو مواطن أميركي متجنس وُلد في لبنان. ووفق مصادر لبنانية وزعيم ديني مسلم في ولاية ميشيغان، فقد قُتل أربعة من أفراد عائلته في الغارة الإسرائيلية في لبنان، بينهم شقيقه إبراهيم وطفلا الأخير، إضافة إلى شقيق آخر يدعى قاسم.
لكن مسؤولاً في حزب الله نفى في حديث لصحيفة “نيويورك تايمز” أن يكون إبراهيم أو أفراد عائلته مرتبطين بالتنظيم، مشيراً إلى أن منفذ الهجوم في ميشيغان تصرف بدافع الانتقام لمقتل أفراد عائلته.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة التي وقعت في 5 آذار استهدفت “منشأة عسكرية” لحزب الله كانت تُخزَّن فيها أسلحة ويعمل فيها عناصر من التنظيم. ووفق مسؤول لبناني، فقد أصابت الضربة مبنى من ثلاثة طوابق في بلدة مشغرة في شرق لبنان، ما أدى أيضاً إلى إصابة زوجة إبراهيم بجروح خطيرة.
وجاءت الغارة في إطار تصاعد المواجهة الحدودية بين إسرائيل وحزب الله، التي اندلعت بعد أيام من الهجوم الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 شباط. وبعد ذلك بأيام، أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لإيران، ما فتح جبهة جديدة في الصراع المتصاعد.
ومنذ ذلك الحين، شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تبادلاً مكثفاً للهجمات، مع ضربات إسرائيلية متكررة داخل لبنان وهجمات صاروخية من حزب الله باتجاه إسرائيل.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، قُتل نحو 800 شخص في لبنان منذ تصاعد القتال، فيما أدت الصواريخ الإيرانية إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً في إسرائيل خلال الفترة نفسها، وفق خدمات الإسعاف الإسرائيلية.
أما الهجوم في ميشيغان، فقد وقع صباح 12 آذار عندما قاد أيمن غزالي شاحنة واصطدم بمدخل كنيس “تمبل إسرائيل” في بلدة ويست بلومفيلد، قبل أن يتقدم داخل المبنى حيث تبادل إطلاق النار مع حراس الأمن بعد أن علقت مركبته في الممر.
وأفادت التقارير أن المهاجم قُتل خلال تبادل إطلاق النار، بينما عُثر داخل المركبة على ألعاب نارية. وأصيب أحد الحراس، في حين تم إجلاء نحو 140 طفلاً وموظفاً كانوا داخل حضانة تابعة للكنيس بسلام.
ووصف مسؤولون أميركيون الحادث بأنه هجوم عنيف استهدف المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة.
