خاص موقع Jnews Lebanon

 

في ظل أزمة النزوح الخانقة التي يعيشها لبنان، وفيما يبحث الآلاف عن سقف آمن يحميهم، برزت إلى الواجهة “تجارة سوداء” من نوع آخر، لا تكتفي بنهب جيوب المواطنين، بل تستهدف أمنهم الشخصي وبياناتهم الحساسة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا سر “المحفظة الرقمية الكبرى”: هل يتم تهريب أموال لبنان عبر “الكريبتو”؟

​كواليس الخديعة: “داتا” مقابل مأوى

​رصدت مصادر JNews Lebanon انتشار عشرات الإعلانات المموّلة على تطبيقات “فيسبوك” و”تيك توك”، تعرض شققاً مفروشة في مناطق توصف بالآمنة (كالمتن، كسروان، وجبيل) بأسعار تبدو “رحيمة” مقارنة بجنون السوق. السر الصادم الذي كشفته مصادرنا هو أن هذه الإعلانات لا تديرها مكاتب عقارية حقيقية، بل “خلايا إلكترونية” تطلب من المهتمين إرسال صور الهويات، سجلات القيد، وعدد أفراد العائلة مع صورهم الشخصية عبر “واتساب” بحجة إجراء “تدقيق أمني مسبق” قبل المعاينة.

اقرأ أيضا خاص- الخزانات مليئة.. والجيوب فارغة: اهلاً بكم في “جهنم” المحروقات!

​أين تذهب البيانات؟

​المعلومات المتقاطعة التي حصل عليها موقعنا تشير إلى أن هذه البيانات تُجمع في قواعد بيانات مجهولة المصدر، ليتبين لاحقاً أن الشقق المعروضة “وهمية” أو “مسكونة”، والهدف الحقيقي هو الحصول على “داتا” تفصيلية عن العائلات النازحة. خبراء في الأمن السيبراني حذروا عبر JNews Lebanon من أن هذه المعلومات قد تُباع لجهات استخباراتية أو تُستخدم في عمليات تعقب واستهداف، خاصة وأنها تتضمن عناوين دقيقة وأرقام هواتف مرتبطة بصور الهويات الرسمية.

​شهادات حية من الضحايا

​يروي أحد المواطنين لموقعنا: “تواصلت مع صاحب إعلان لشقة في منطقة عمشيت، طلب مني صورة هويتي وهويات جميع أفراد عائلتي كشرط أساسي للموافقة. بعد إرسال الأوراق، اختفى صاحب الرقم وأغلق حسابه، ليكتشف لاحقاً أن عنوان الشقة المذكور هو لبناء مهجور منذ سنوات”.

​تحذير  للمواطنين

​تضع JNews Lebanon هذه المعطيات بعهدة الأجهزة الأمنية والمعنيين، وتناشد المواطنين والنازحين بضرورة عدم إرسال أي وثائق رسمية أو صور هويات عبر التطبيقات لأشخاص مجهولين، والحرص على أن تتم عمليات التأجير عبر مكاتب عقارية مرخصة أو من خلال البلديات مباشرة لضمان سلامتهم ومنع استغلال أوجاعهم في “سوق النخاسة الرقمية”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version