أفاد مصدر مطلع لشبكة “سي إن إن” بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أُصيب خلال اليوم الأول من الحرب الأخيرة التي اندلعت بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وبحسب المصدر، تعرّض خامنئي، البالغ 56 عاماً، إلى كسر في القدم إضافة إلى جروح طفيفة في الوجه وكدمة حول عينه اليسرى، نتيجة الغارة الجوية التي استهدفت موقعاً كان موجوداً فيه في بداية المواجهة.

وفي السياق ذاته، قال السفير الإيراني لدى قبرص علي رضا سالاريان لصحيفة “الغارديان” إن مجتبى خامنئي أُصيب في الغارة نفسها التي أسفرت عن مقتل والده المرشد السابق علي خامنئي، إضافة إلى خمسة آخرين من أفراد العائلة.

وأوضح سالاريان أن غياب المرشد الجديد عن الظهور العلني منذ إعلان تعيينه في المنصب يعود إلى إصاباته، مشيراً إلى أنه “لا يعتقد أنه في وضع مريح يسمح له بإلقاء خطاب في الوقت الحالي”.

من جهته، قال يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة “إيسنا” الإيرانية شبه الرسمية، إنه سمع بأن خامنئي أُصيب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن المرشد الجديد “بخير ولا توجد أي مخاوف بشأن وضعه الصحي”.

وفي ظل غياب خامنئي عن الظهور، لجأت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية إلى استخدام مواد أرشيفية محدودة وصور مولّدة بالذكاء الاصطناعي لتعويض نقص اللقطات الحديثة له، ما زاد من التكهنات حول وضعه الصحي.

وفي المقابل، نقلت “القناة 12” الإسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إنه لا توجد معلومات مؤكدة حالياً بشأن حالة مجتبى خامنئي، مشيرة إلى أنه يُعد هدفاً محتملاً في سياق العمليات العسكرية الجارية.

كما أضافت القناة أن بعض التقديرات الأمنية تأمل أن تؤدي التطورات داخل إيران إلى تجدد الاحتجاجات في البلاد، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري واسع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد سلسلة ضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.

وأدت إحدى هذه الضربات إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، ما دفع مجلس خبراء القيادة في إيران إلى انتخاب نجله مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية في خطوة اعتُبرت مفصلية في تاريخ النظام الإيراني.

ويرى مراقبون أن المرشد الجديد، رغم أنه ليس من كبار رجال الدين التقليديين، يتمتع بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني والنخبة الاقتصادية المرتبطة بالنظام، ويُعتقد أنه قد يتبنى نهجاً متشدداً في إدارة الصراع الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version