كتبت الين بركات في موقع JNews Lebanon
في ظل الترقب الميداني المحتدم، حصل موقع JNews Lebanon على معطيات خاصة من كواليس قطاع النفط، تشير إلى أن اللبنانيين على موعد مع “صدمة سعرية” غير مسبوقة في جداول تركيب الأسعار القادمة، مدفوعةً بمتغيرات عسكرية دولية بدأت تفرض إيقاعها على خزانات الوقود في بيروت.
اقرأ أيضا لماذا تتسابق المحطات لتخزين الوقود اليوم قبل الغد؟
قفزة “الطن” تتجاوز الخطوط الحمر
كشفت مصادر قطاع المحروقات لـ JNews Lebanon أن الارتفاع المرتقب لن يكون ناتجاً عن رسوم داخلية جديدة، بل هو انعكاس مباشر لـ “جنون” البورصة العالمية المتأثرة بالحرب الإقليمية. وبحسب الأرقام التي حصلنا عليها، فإن مؤشر سعر المازوت قفز في غضون أيام قليلة من 868 دولاراً إلى 1135 دولاراً للطن الواحد، أي بزيادة تجاوزت الـ 270 دولاراً.
لماذا المازوت أولاً؟
تؤكد مصادرنا أن السبب خلف تفوق ارتفاع المازوت على البنزين يعود إلى “الطلب العسكري” الهائل؛ حيث أن البوارج والقطع البحرية الحربية المنتشرة بكثافة قبالة السواحل وفي مياه المنطقة تستهلك كميات “فلكية” من المازوت، مما أدى إلى تجفيف جزئي للعرض ورفع الأسعار في أسواق حوض البحر المتوسط التي يستورد منها لبنان.
اقرأ أيضا محطات محروقات.. هذا ما فعلته في عدد من المناطق!
أزمة “تأمين” لا أزمة “استيراد”
وفي معلومات حصرية لـ JNews Lebanon حول مسار الإمدادات، تبين أن الشركات العالمية المشغلة لبواخر النفط باتت تتعامل مع المرافئ اللبنانية كـ “مناطق مخاطر عالية” (High Risk Zones) مشابهة لمضيق هرمز.
ورغم أن الاستيراد لم ينقطع، وأن بواخر فرغت حمولاتها الأسبوع الماضي، إلا أن “القطبة المخفية” تكمن في رسوم التأمين؛ فقد فرضت شركات الشحن مبالغ إضافية باهظة لتغطية مخاطر الإبحار في هذه المنطقة، وهي تكاليف ستُحمل مباشرة على كاهل المستهلك اللبناني في الجدول الرسمي الذي يصدر مرتين أسبوعياً.
هل ننتظر “طوابير” جديدة؟
تطمئن مصادرنا عبر JNews Lebanon أن “البحر لا يزال مفتوحاً”، ولا مؤشرات لوجستية على انقطاع المواد أو عودة الطوابير في المدى المنظور. الأزمة القادمة هي “أزمة سعر” بامتياز وليست “أزمة توفر”؛ فالوقود سيكون متوفراً في المحطات، لكن القدرة على تعبئة الخزانات ستصبح عبئاً يفوق طاقة الشريحة الأكبر من اللبنانيين.

