شهدت مدينة جونية حالة استنفار أمني بعد ورود إنذار يتعلق بأحد نزلاء في المبنى الملاصق لفندق Holiday Suites Hotel إلى جانب مبنى بلدية جونية، ما استدعى سلسلة إجراءات احترازية سريعة شملت إخلاء المنطقة المحيطة وإقفال الطريق المؤدي إلى مبنى البلدية مؤقتاً.
وبحسب معلومات “ليبانون ديبايت”، سارعت القوى المعنية إلى إخلاء محيط البلدية من المارة والسيارات كخطوة وقائية، عقب تلقي بلاغ أمني مرتبط بأحد الأشخاص المقيمين في الفندق القريب من المبنى البلدي، في وقت باشرت الأجهزة المختصة عمليات التحقق من طبيعة الإنذار ومصدره.
وفي هذا السياق، أوضح عضو بلدية جونية فادي فياض أن أحد سكان المباني المجاورة للبلدية تلقى اتصالاً هاتفياً مشبوهاً باللغة العربية، تضمن تحذيراً يدعوه إلى إخلاء المكان فوراً بذريعة أنه إنذار صادر عن الجانب الإسرائيلي.
وأشار فياض، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، إلى أن الشخص الذي تلقى الاتصال، وهو من الجنسية السورية ، وقد أبلغ شرطة البلدية فور تلقيه الاتصال المسجّل الذي طالبه بمغادرة المكان على الفور.
وأضاف فياض أن البلدية سارعت إلى إخلاء المبنى كإجراء احترازي، وإغلاق جزء من سوق جونية، لافتًا إلى أن فترة من الوقت مضت منذ تلقي الاتصال من دون تسجيل أي حادث أمني، مرجحاً أن يكون الاتصال مشبوهاً أو غير صحيح، لكنه شدد على أن البلدية تنتظر نتائج التحقيقات التي تجريها الأجهزة المعنية.
وأكد أن التواصل قائم بشكل دائم بين البلدية والأجهزة الأمنية لمتابعة التطورات، حيث تم تزويد الاجهزة الامنية برقم الهاتف الذي ورد منه الاتصال للتحقيق في صحته وتحديد مصدره، مشيراً إلى أن قرار إعادة فتح الطريق أمام البلدية سيبقى مرتبطاً بنتائج عمليات الكشف والتحقق الجارية.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تعمل حالياً على التدقيق في المعطيات المتوافرة لديها، ولا سيما ما يتعلق بهوية النزلاء الموجودين داخل الفندق، مؤكداً أنه لم تصدر حتى الآن أي معلومات رسمية إضافية حول طبيعة الاشتباه.
وقد شهدت المنطقة المحيطة بمبنى البلدية والفنادق المجاورة حركة أمنية لافتة، حيث عمدت القوى الأمنية إلى تطويق المكان وإبعاد المواطنين ريثما تُستكمل التحقيقات وتتضح حقيقة الإنذار.
ويأتي هذا التطور في ظل حالة التوتر الأمني التي تشهدها البلاد على وقع التصعيد العسكري المستمر في الجنوب، حيث تتكثف الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات الحدودية.
كما يعيد هذا الإنذار إلى الأذهان حادثة سابقة تمثلت باستهداف إحدى الغرف داخل فندق Comfort Hotel في الحازمية، والتي أسفرت حينها عن وقوع إصابات، في ظل حديث إسرائيلي عن استهداف شخصيات مرتبطة بـحزب الله.
كذلك كانت غارة إسرائيلية قد طالت في وقت سابق محيط فندق Ramada Hotel ضمن سلسلة استهدافات مماثلة طالت مواقع مختلفة داخل لبنان.
وفي ظل هذه المعطيات، تبقى الأجهزة الأمنية في حال جهوزية لمتابعة أي معلومات أو إنذارات أمنية محتملة، مع الاستمرار في اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لضمان سلامة المواطنين ومنع أي تهديد محتمل.
