كتبت جويس الحويس في موقع JNews Lebanon

بينما يلف الغموض مصير الجبهة المشتعلة، وتسابق الصواريخ لغة الدبلوماسية، تكشف معلومات خاصة لـ “JNews Lebanon” عن كواليس “معركة صامتة” تخوضها السراي الحكومي في أروقة المجتمع الدولي. المحاولة اللبنانية الجديدة، التي تهدف لانتزاع “هدنة مؤقتة”، تبدو وكأنها تسير في حقل ألغام، حيث الشروط الدولية “انتحارية” وقنوات التواصل الداخلية “مقطوعة” تماماً.

اقرأ أيضاً سيناريو “الشريط العازل” يعود: هل يبتلع الاحتلال 10% من مساحة لبنان؟

سيناريو “الهدنة المؤقتة”: هل تملك الحكومة المفتاح؟

تفيد المعطيات السياسية المتوفرة لـ “JNews Lebanon” بأن الحراك الرسمي اللبناني بات يركز ثقله على طرح دولي يقضي بوقف مؤقت للأعمال العدائية ضمن “إطار زمني محدد”. هذا الطرح ليس مجرد رغبة في التهدئة، بل هو محاولة لفتح نافذة تسمح للحكومة بالبدء بتنفيذ رزمة من القرارات السيادية، وإطلاق قطار التفاوض غير المباشر لترتيب الوضع الأمني على الحدود.

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في صالونات بيروت السياسية: هل يملك لبنان “الضمانات” الكافية لإقناع العالم بجدية هذا المسار؟

اقرأ أيضا “لغز رون أراد”: حقيقة استدراج الكوماندوز إلى فخ النبي شيت! معلومات تكشف للمرة الاولى

واشنطن.. “صمتٌ” أبلغ من الكلام!

على الصعيد الدبلوماسي، يبدو أن الرسائل اللبنانية الموجهة إلى الإدارة الأميركية والجهات الدولية الفاعلة لم تجد طريقها إلى “صندوق الوارد” الفعلي بعد. فوفقاً لمصادر مواكبة، يسود صمت مطبق في الجانب الأميركي، حيث “لا جواب” حتى الساعة، مما يعزز فرضية أن واشنطن تنتظر “تنازلات ميدانية” أو سياسية ملموسة قبل منح الضوء الأخضر لأي تهدئة.

الصدمة الداخلية: من يقرر في “حزب الله”؟

التطور الأبرز والصادم الذي كشفته مصادر ل “JNews Lebanon” هو “الانسداد” في قنوات التواصل بين الدولة وحزب الله. إذ تشير المعلومات إلى أن الخطوط الرسمية باتت مقطوعة فعلياً، مع اكتشاف لافت للمسؤولين اللبنانيين بأن الشخصيات التي كانت تمثل “الحزب” في جولات التنسيق السابقة، فقدت قدرتها على التأثير أو اتخاذ القرار في هذه المرحلة الحرجة، مما يترك الحكومة في مواجهة “مجهول” سياسي وميداني.

مقايضة مستحيلة: الهدنة مقابل “الحظر العسكري”

أما “بيت القصيد” في التعثر الدبلوماسي، فيكمن في سقف المطالب الدولية الذي ارتفع إلى حد “التعجيز”. الشروط المسربة تشير إلى أن وقف الحرب بات مرهوناً بقرارات حكومية واضحة وجريئة تتجاوز “ترتيبات القرار 1701” لتصل إلى “حظر النشاط العسكري للحزب” بشكل شامل؛ وهو المطلب الذي يضع الدولة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع أعقد أزماتها الوجودية.

اقرأ أيضاً هل انتهى حزب الله؟ قراءة اميركية في مستقبل التنظيم

إذاً، بين طرح “الهدنة” الذي يصارع للبقاء، وبين الشروط الدولية التي تطلب “المستحيل”، هل ينجح لبنان في اجتراح معجزة دبلوماسية، أم أن القرار بات حصراً في عهدة الميدان؟

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version