في ظلّ التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة وإغلاق المجالات الجوية في عدد من الدول، أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية إجراء تعديلات واسعة على برنامج رحلاتها ليوم الأحد 8 آذار 2026 وصباح الإثنين 9 آذار 2026، شملت إلغاء عدد كبير من الرحلات وتعديل مواعيد أخرى، إضافة إلى تسيير رحلات إضافية إلى بعض الوجهات.
وأوضحت الشركة في بيان الصادر في 6 آذار 2026 أنّه سقط سهواً في البيان السابق والمتعلق برحلات يوم السبت 7 آذار 2026، الإشارة إلى أن رحلة أثينا ستسير وفق جدولها المعتاد.
وأشارت الشركة إلى أنّ هذه الإجراءات جاءت نتيجة إغلاق المجالات الجوية في معظم دول المنطقة بسبب التطورات القائمة، ما فرض إجراء تعديلات استثنائية على جدول الرحلات، بما يشمل إلغاء عدد من الرحلات النظامية وتسيير رحلات إضافية إلى بعض الوجهات، فضلاً عن تعديل مواعيد رحلات أخرى.
كما أكدت الشركة أنّ الركاب الذين ألغيت حجوزاتهم سيُمنحون إمكانية إعادة الحجز على الرحلات البديلة دون دفع أي كلفة إضافية.
وفي سياق متصل، أعلنت طيران الشرق الأوسط تعديل سياسة عدم الحضور (No-Show)، بعدما لوحظ في الفترة الأخيرة قيام بعض الركاب ووكلاء السفر بحجز مقاعد على أكثر من رحلة في الوقت نفسه ثم التغيب عن السفر دون إلغاء الحجوزات ضمن المهلة المحددة.
وأوضحت الشركة أنّ هذه الممارسات تحجب المقاعد عن مسافرين آخرين، ولا سيما اللبنانيين والأجانب المقيمين في لبنان الذين يحتاجون إلى السفر في هذه المرحلة الدقيقة، كما تؤثر سلباً على قدرة الشركة على إدارة المقاعد بشكل عادل وفعّال.
وبموجب السياسة المعدّلة، سيتم فرض رسم عدم الحضور على أي حجز لا يتم إلغاؤه ضمن المهلة المحددة قبل موعد الإقلاع، حيث حُددت الرسوم بـ 300 دولار أميركي للدرجة السياحية و500 دولار أميركي لدرجة رجال الأعمال، مع احتفاظ الشركة بحق إلغاء بطاقة السفر كاملة في حال عدم الحضور إلى الرحلة.
وفي المقابل، أعلنت الشركة اعتماد سياسة مرونة في التذاكر، تتيح للمسافرين إعادة الحجز مجاناً في المقصورة نفسها لمرة واحدة خلال أسبوع من تاريخ الرحلة، إضافة إلى إمكانية استرداد قيمة التذاكر غير المستخدمة من دون غرامات.
ودعت الشركة الركاب ووكلاء السفر إلى الالتزام بإلغاء الحجوزات التي لا ينوون استخدامها ضمن المهل المحددة، بما يساهم في تسهيل حركة السفر وضمان العدالة في توزيع المقاعد المتاحة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه لبنان والمنطقة اضطراباً واسعاً في حركة الطيران نتيجة التصعيد العسكري والتوترات الأمنية، ما أدى إلى إغلاق مجالات جوية في عدد من الدول وإجبار شركات الطيران على تعديل برامج رحلاتها بشكل متكرر، وسط مساعٍ لتأمين أكبر قدر ممكن من الرحلات للمسافرين في ظل الظروف الاستثنائية.
