أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل ناقشت خلال الساعات الأخيرة سيناريو احتمال تنفيذ وحدة “الرضوان” التابعة لحزب الله عملية تسلل إلى بلدات في شمال إسرائيل، في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة اللبنانية.
وبحسب تقرير للصحافي يارون أبراهام في “القناة 12” الإسرائيلية، فقد وجّه المستوى السياسي تعليماته للجيش الإسرائيلي بتعزيز القوات في منطقة الشمال وعلى امتداد الحدود، تحسباً لإمكانية تنفيذ عملية من هذا النوع.
وخلال النقاشات التي جرت خلال الساعات الماضية بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، طُرح احتمال أن تحاول وحدة الكوماندوس في حزب الله تنفيذ عملية اقتحام داخل البلدات الحدودية في الشمال.
وتستعد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لمختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك تنفيذ عملية تسلل من قبل حزب الله، انطلاقاً من تقدير مفاده أن الحرس الثوري الإيراني قد يحاول التحرك عبر الحزب كجزء من المواجهة الجارية مع إسرائيل.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن مثل هذا السيناريو قد يحدث حتى بعد دخول قوات الجيش الإسرائيلي إلى داخل الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، أصدر المستوى السياسي في إسرائيل توجيهات للقيادة العسكرية بتعزيز القوات في الجبهة الشمالية، حيث قام الجيش الإسرائيلي بزيادة عديد قواته داخل الأراضي اللبنانية وكذلك في محيط البلدات الشمالية، بهدف الاستعداد لأي تطور محتمل.
ورغم أن التقديرات تشير إلى أن احتمال حدوث مثل هذا السيناريو ليس مرتفعاً، إلا أن الجهات الإسرائيلية تؤكد أنها لا ترغب في المخاطرة.
من جهته، علّق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين على التصعيد مع حزب الله، قائلاً إن إطلاق النار من لبنان بالتزامن مع الهجمات الإيرانية يشكل “دليلاً إضافياً على أن حزب الله هو ذراع لإيران”.
وأضاف: “لن نسمح بإطلاق النار من الأراضي اللبنانية. قمنا بتعزيز الدفاع عن سكان الشمال، وقوات الجيش منتشرة على طول الحدود”.
كما شدد على أن إسرائيل ستواصل المطالبة بنزع سلاح حزب الله، قائلاً: “سنواصل الإصرار على تفكيك حزب الله من سلاحه ولن نتنازل عن ذلك”.
وختم بالقول إن الجيش الإسرائيلي يقوم بإخلاء السكان من مناطق في جنوب لبنان “حفاظاً على سلامتهم” في الأماكن التي ينشط فيها حزب الله، مشيراً إلى أن تلك المناطق ستتعرض لهجمات إسرائيلية.
