خاص موقع JNews Lebanon
دخلت الحرب الإسرائيلية الجديدة على لبنان مرحلة “الانقلاب الاستراتيجي” في يومها الثالث، حيث لم تعد العمليات العسكرية مجرد ردود فعل موضعية، بل تحولت إلى مشروع “احتلال محدث” يسابق الزمن لفرض وقائع جغرافية وديموغرافية قاسية. وفيما يغلي الميدان تحت وطأة الغارات، تتقاطع المعلومات حول سيناريو عزل الجنوب اللبناني ووضعه تحت مجهر الصراع الإيراني-الإسرائيلي المباشر.
ملامح “الشريط العازل” الجديد
كشفت مصادر خاصة لموقع JNews Lebanon من أروقة أحد المقرات الدبلوماسية، أن تل أبيب بدأت فعلياً بتنفيذ ما يسمى “خطة القرى الأولى”، والتي تهدف إلى إقامة منطقة دفاعية بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً. هذا المخطط الذي يبدأ من سفوح جبل الشيخ وصولاً إلى مدينة صور وقضائها حتى خط القاسمية، يهدف إلى تحويل هذه المناطق إلى “أرض منزوعة من سكانها” لتأمين الحدود الشمالية، وهو ما يهدد بتهجير مستدام لأكثر من 300 ألف نسمة، مما يعني فعلياً قضم 10% من مساحة الدولة اللبنانية.
المبارزة الإيرانية وتلاشي “الغطاء الرسمي”
تؤكد المعطيات أن التصعيد الصاروخي الذي يتبناه “حزب الله” جاء غداة القرار التاريخي لمجلس الوزراء بحظر الجناح العسكري للحزب، مما يعكس بوضوح الإطباق الإيراني على قرار الميدان. وبحسب معلومات JNews Lebanon، فإن التحذير الإسرائيلي للقادة الأمنيين في الحرس الثوري بمغادرة لبنان خلال 24 ساعة، واغتيال كادر إيراني في منطقة بعبدا، نقل المواجهة من “حرب وكالة” إلى صدام مباشر على السيادة اللبنانية، وسط وعيد طهران باستهداف السفارات الإسرائيلية رداً على أي استهداف لمقارها في بيروت.
اقرأ أيضا إخلاء صامت.. وتحركات “مريبة” شرقاً
كواليس “صفقة التمديد” في عين التينة
داخلياً، علمت مصادر JNews Lebanon أن التحركات السياسية في عين التينة والسراي الكبير تتجاوز البحث في أزمة النزوح. فبينما تحاول الحكومة تفعيل الآليات القضائية بحزم لملاحقة مخالفي قراراتها السيادية، يجري التحضير لـ “مخرج تشريعي” عاجل. ووفقاً للمعلومات، فإن الرئيس نبيه بري بصدد الدعوة لجلسة نيابية قريبة جداً لإقرار قانون التمديد لمجلس النواب والأجهزة الأمنية، استناداً إلى “القوة القاهرة” التي تفرضها الحرب، وذلك لضمان استمرارية المؤسسات في ظل الانسداد السياسي الراهن.
اقرأ أيضا “إشارة حمراء” من عاصمة كبرى.. هل بدأت “المرحلة ج” في لبنان؟
إذاً، لبنان اليوم يسير على حافة الهاوية؛ بين مطرقة الاحتلال الذي يسعى لتغيير الخرائط، وسندان الصراع الإقليمي الذي غيّب سلطة الدولة. الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الجنوب: هل يبقى جزءاً من السيادة اللبنانية أم يتحول إلى “منطقة عازلة” دائمة؟

