يبدو أن لبنان يقف أمام مفترق سياسي جديد، حيث تفرض التطورات الأمنية إيقاعها على الحياة الدستورية، وتضع القوى السياسية أمام خيارين أحلاهما مرّ، انتخابات في ظل نار مفتوحة، أو تمديد يثير جدلاً واسعاً في الداخل.
وفي هذا السياق، تتزايد المؤشرات إلى اتجاه فعلي نحو تأجيل الانتخابات النيابية، وسط مخاوف من تعذّر إجرائها في مواعيدها الدستورية. وتفادياً لكل هذه المخاطر، برزت تحركات نيابية تهدف إلى تجنّب الوقوع في فراغ دستوري قد يفاقم الأزمة القائمة.
وفي هذا الإطار، أفادت معلومات خاصة لـ”ليبانون ديبايت” بأنه تم تقديم اقتراح قانون يقضي بالتمديد لمجلس النواب لمدة سنتين، أي حتى أيار 2028.
وبحسب المعلومات، هناك مطالبة بالإسراع في عقد جلسة تشريعية لإقرار التمديد بين يومي الجمعة والإثنين المقبلين، تخوّفاً من تطور الأوضاع الأمنية بشكل متسارع، ما قد يحول دون انعقاد المجلس لاحقاً.
وتشير المعطيات إلى أن من أبرز النواب الموقعين على اقتراح القانون: نعمة افرام، كميل شمعون، محمد سليمان، بلال حشيمي، إضافة إلى نواب يمثلون مختلف الكتل السياسية، ما يعكس توجهاً عابراً للاصطفافات التقليدية حيال هذا الملف.
ويستند مقدّمو الاقتراح إلى هواجس جدّية من احتمال تعذّر عقد جلسة تشريعية في حال تدهور الوضع الأمني، فضلاً عن الخشية من مرور مهلة الاستحقاق الانتخابي من دون إجراء الانتخابات أو إقرار التمديد، ما قد يُدخل البلاد في فراغ دستوري على مستوى السلطة التشريعية.
