كتبت الين بركات في موقع JNews Lebanon
بينما تنشغل غرف العمليات الدولية برصد إحداثيات غارات “زئير الأسد” التي تمزق أوصال الجغرافيا الاقليمية، دخل لبنان في مواجهة من نوع آخر: معركة “تثبيت السيادة” على الورق وفي الميدان. قرار بعبدا بحظر النشاط العسكري لغير الدولة ليس مجرد حبر على ورق، بل هو “ساعة صفر” تقنية وضعها الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام أمام تحديات لوجستية وعسكرية هائلة.
خطة “الانتشار الهادئ” للجيش
كشفت مصادر JNews Lebanon أن قيادة الجيش اللبناني تسلمت “أمراً عسكرياً” صريحاً بالبدء في تنفيذ آليات “حصر السلاح” وتأمين المرافق السيادية (المطار والمرافئ) كأولوية قصوى.
وتؤكد المصادر أن الجيش بدأ فعلياً بتعزيز نقاط مراقبته في مناطق “شمال الليطاني” ومداخل العاصمة، ليس بهدف التصادم المباشر حالياً، بل لفرض “طوق شرعي” يمنع أي تحركات عسكرية غير منسقة مع الدولة.
وبحسب المعلومات، فإن الجيش يعتمد استراتيجية “الانتشار الهادئ” لملء الفراغات التي تتركها المجموعات العسكرية نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف.
رسالة مسيرات حزب الله فجراً
ميدانياً، جاء استهداف حزب الله لقاعدة “رامات دافيد” بمُسيّرات انقضاضية فجر اليوم الثلاثاء ليطرح التساؤل الأصعب: هل تملك الدولة القدرة على كبح جماح “مُسيّرات” لا تمر عبر غرف عملياتها؟
يرى مراقبون عسكريون عبر JNews Lebanon أن الهجوم هو محاولة لكسر “هيبة” القرار الحكومي قبل أن يجف حبره. الحزب يريد إثبات أن قدراته الصاروخية والجوية “مستقلة” تماماً عن أي غطاء سياسي أو شرعية قانونية، مما يضع الجيش اللبناني في اختبار حقيقي أمام الرأي العام والمجتمع الدولي.
المصادر الدولية: غطاء سياسي بلا “تمويل” عسكري؟
هذا وكشفت مصادر دبلوماسية لموقعنا أن تأجيل مؤتمر دعم الجيش اللبناني أحدث “فجوة تقنية” في قدرة الدولة على تنفيذ القرار 1701 بالكامل. ومع ذلك، تؤكد المعلومات أن هناك “تعهدات سرية” وصلت إلى بعبدا من عواصم كبرى بتوفير دعم لوجستي واستخباراتي عاجل للجيش اللبناني، شرط البدء الفوري في إجراءات “عزل الميادين العسكرية” وحماية المدنيين الفارين من جحيم 53 قرية جنوبية.
إذاً، لبنان اليوم يسابق الزمن؛ فإما أن تنجح الدولة في فرض سلطتها مستغلة حالة “اليُتم” التي خلفها اغتيال مرشد الثورة الإيرانية وتشتت القيادات الميدانية، أو أن الحرب ستستمر في التهام ما تبقى من كيان الدولة. الحقيقة الثابتة هي أن الجيش اللبناني بات اليوم “الخيار الوحيد” لمنع انزلاق البلاد نحو فوضى شاملة لا تُبقي ولا تذر.
