خاص موقع JNews Lebanon

في ظل القرع المتصاعد لطبول الحرب في المنطقة، يعود الكابوس الأكبر ليؤرق العواصم العالمية: إغلاق مضيق هرمز. هذا الممر المائي الذي لا يتجاوز عرضه في أضيق نقطة 33 كيلومتراً، يمسك بزمام الاقتصاد العالمي من عنقه، فماذا لو قُطع هذا الشريان؟ وكيف سيصل صدى الانفجار النفطي إلى جيوب اللبنانيين؟

اقرأ أيضا زئير الاسد الاسد يضرب ايران… هل تنقطع خيوط التموين عن بيروت؟

صدمة نفطية فورية: النفط فوق الـ 100 دولار؟

يُجمع خبراء الطاقة على أن أي تعطل للملاحة في المضيق سيعيد للأذهان “صدمة النفط” في السبعينات. يمر عبر هرمز نحو 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي تهديد يعني:
قفزة جنونية في الأسعار: التقديرات تشير إلى احتمال تخطي سعر البرميل حاجز الـ 100 دولار في غضون ساعات.
اشتعال تكاليف التأمين: شركات التأمين البحري ستضاعف رسومها فوراً، مما يرفع أسعار السلع الغذائية والصناعية عالمياً.
أزمة غاز خانقة: قطر، أكبر مصدّر للغاز المسال، تعتمد كلياً على هذا الممر، ما يعني أزمة تدفئة وطاقة في أوروبا وآسيا.

لبنان في “عين العاصفة”: هل نتحمل صدمة جديدة؟

لبنان ليس معزولاً عن هذا الزلزال؛ بل هو من أكثر الدول هشاشة وتأثراً. في حال إغلاق المضيق، يتوقع المحللون لـ Jnews Lebanon السيناريوهات التالية:

  • جنون المحروقات: ارتفاع سعر صفيحة البنزين والمازوت لمستويات غير مسبوقة، مما سيشل حركة النقل.
    ظلام إضافي: زيادة كلفة تشغيل المولدات الخاصة (الاشتراك) بسبب ارتفاع أسعار المازوت العالمي.
    تضخم مستورد: بما أن لبنان يستورد أغلب احتياجاته، فإن ارتفاع تكاليف الشحن العالمي سيؤدي إلى قفزة في أسعار المواد الغذائية.
    ضغط على الليرة: الطلب المتزايد على الدولار لاستيراد الفيول بالأسعار الجديدة سيضع ضغوطاً إضافية على سعر الصرف المترنح أصلاً.

اقرأ أيضا ساعة الصفر: هل افرغت صواريخ زئير الاسد محطات لبنان؟ الحقيقة التي ستصدمك!

هل الإغلاق الكامل “انتحار اقتصادي”؟

رغم السوداوية، يرى مراقبون أن الإغلاق الكامل “لفترة طويلة” يبقى احتمالاً ضعيفاً. لماذا؟

  • الرد الدولي: القوى العظمى لن تسمح بخنق إمدادات الطاقة، والرد العسكري سيكون فورياً.
    البدائل المحدودة: رغم وجود أنابيب عبر الفجيرة والسعودية، إلا أنها لا تستوعب أكثر من 30% إلى 40% من الكميات المعتادة.
    المتضررون الأوائل: دول الخليج وإيران نفسها ستتضرر اقتصادياً بشكل هائل، مما يجعل الخيار “شمشونياً” (عليّ وعلى أعدائي).

إذاً، إغلاق مضيق هرمز هو “الخيار النووي” الاقتصادي في المنطقة. وبالنسبة للبنان، فإن أي اضطراب بسيط في هذا الممر يعني أعباءً معيشية لا ترحم. يبقى الأمل في أن تظل التوترات تحت سقف “الرسائل السياسية” دون الانزلاق نحو إغلاق شامل يضع العالم ولبنان أمام المجهول.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version