خاص موقع JNews Lebanon
لم تكن غارات “ملحمة الغضب” التي أطاحت بالمرشد الأعلى علي خامنئي مجرد حدث إيراني داخلي، بل هي زلزال جيوسياسي ضربت ارتداداته العنيفة الساحة اللبنانية في الصميم. فبينما استفاق اللبنانيون صباح اليوم الأحد على خبر وفاة “صاحب القول الفصل” في طهران، بدأت الأسئلة الحارقة تُطرح خلف الكواليس: ماذا سيفعل “اليتامى” في بيروت؟ وهل بدأ العد العكسي لسقوط المظلة الإقليمية عن بلاد الأرز؟
لبنان في “عين العاصفة”
في قراءة حصرية لموقع JNews Lebanon، يشير خبير في الشؤون الجيواستراتيجية (فضّل عدم ذكر اسمه) إلى أن رحيل الخامنئي بالطريقة التي تمت بها —والتي وصفها ترامب بأنها أطاحت بصناع القرار— تعني “قطع الرأس المحرك” لمحور المقاومة بالكامل.
ويضيف الخبير لـ JNews Lebanon: “لبنان الآن يعيش حالة من الغموض الاستراتيجي؛ فالحرس الثوري الذي كان يمول ويوجه، بات منشغلاً بلملمة جراحه في الداخل وتأمين انتقال السلطة وسط قصف واشنطن وتل أبيب المباشر لمقراته الحصينة”.
“استنفار صامت” في المربعات الأمنية
علم موقع JNews Lebanon من مصادر ميدانية موثوقة أن الساعات الماضية شهدت اجتماعات مكثفة وعالية المستوى في مناطق نفوذ “المحور” في لبنان. وتفيد المعلومات بأن هناك “حالة تأهب صامتة” بانتظار إشارات من القيادة الجديدة في طهران، وسط مخاوف جدية من أن تستغل إسرائيل “فراغ القيادة” وفوضى “ملحمة الغضب” لتنفيذ ضربات حاسمة ومباغتة داخل الأراضي اللبنانية تستهدف ما تبقى من هيكلية القيادة.
الاقتصاد والشارع: رعب من “جفاف التمويل”
بعيداً من لغة العسكر، انتقل الرعب إلى الشارع اللبناني الذي يخشى من توقف تدفق “الدولار السياسي” أو اضطراب إمدادات الطاقة التي كانت تؤمنها طهران. وحذر الخبير الجيواستراتيجي عبر موقعنا من أن “أي تصدع في هرم السلطة الإيرانية سينعكس فوراً كأزمة سيولة وأزمة وقود في بيئة المحور، مما قد يفجر طوابير جديدة تتجاوز ما شهدناه بالأمس أمام المحطات”.
السيناريو القادم: هل انتهى “الدور الوظيفي”؟
يختم الخبير قراءته لـ JNews Lebanon بالقول: “إن لبنان الذي طالما كان ساحة متقدمة لطهران، قد يجد نفسه فجأة بلا ‘مرشد’ وبلا ‘حماية’. نحن أمام إعادة رسم شاملة لخريطة النفوذ في الشرق الأوسط، حيث لن يكون لبنان فيها كما كان قبل تاريخ 1 آذار 2026”.
