كتب شادي هيلانة في Jnews Lebanon

علمت Jnews Lebanon من مصادر متقاطعة أن المشهد الإقليمي دخل مرحلة ضبط الإيقاع لا الانفجار وأن الرسائل المتبادلة حملت وضوحا نادرا في لحظة كثيفة بالاحتمالات إذ جاء الجواب حاسما من حزب الله إلى الدولة اللبنانية عبر قنوات وسيطة مضمونه التزام الحياد الكامل في حال أقدمت الولايات المتحدة على عمل عسكري ضد إيران، طالما بقي الاشتباك ضمن حدود عملية محدودة، لا تستهدف رأس النظام،ولا تنزلق إلى حرب شاملة.

المعنى العملي لهذا الموقف أن الجبهة اللبنانية ستبقى صامتة، وأن الصواريخ ستظل في مواقعها، وأن القرار محسوم لا التباس فيه ولا هوامش رمادية مع استثناء وحيد يرتبط بخط أحمر واضح يتمثل بأي مساس مباشر بالمرشد الأعلى علي خامنئي أو بمحاولة إسقاط النظام هناك عندها فقط تتبدل المعادلات وتتغير قواعد الاشتباك.

وتؤكد معلومات Jnews Lebanon أن هذا التثبيت لم يأت من فراغ، فقد نشط رئيس مجلس النواب نبيه بري على هذا الخط بجهد كثيف ومتواصل واضعا ثقله السياسي في ميزان التهدئة بعدما كانت التحفظات حاضرة في البداية ثم جرى احتواؤها تدريجيا بفعل ضغط داخلي متراكم شارك فيه الجنوبيون المنضوون في كنفه حيث التقت الهواجس المعيشية مع حسابات الاستقرار، فكان كبح الاندفاع أولوية مشتركة.

اقرأ أيضا هذا ما ينتظره حزب الله!

وفي عمق هذا المشهد، يبرز دور الدولة كمساحة تواصل، حيث أفضت الوساطات إلى تثبيت خطوط واضحة تمنع سوء الفهم وتخفض منسوب القلق العام، وتمنح الداخل فسحة تنفس يحتاجها بشدة في زمن تتشابك فيه الأزمات من المال إلى السياسة إلى الأمن.

الخلاصة،أن الرسالة وصلت، مفادها أن الحياد هنا خيار مدروس لا تراجع عنه ما دامت النار بعيدة عن الخطوط الحمراء ومع هذا التثبيت يتقدم عامل الوقت كحليف محتمل يختبر نيات اللاعبين ويؤجل الانفجار ريثما تتضح صورة الشرق الاوسط كاملة.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version