كتبت جويس الحويس في Jnews Lebanon

خلال الأيام القليلة الماضية، انحسر الكلام الانتخابي بصورة لافتة، وكأن الزمن السياسي قرر التباطؤ بانتظار إشارة خارجية تعيد ضبط الإيقاع.

بالتالي، هذا التراجع لا يمكن فصله عن تصاعد الاستنفار الأميركي في المنطقة، ولا عن تسارع التسريبات المرتبطة بإمكان توسع المواجهة أو الذهاب نحو هدنة قصيرة العمر كاستراحة حذرة قبل اتضاح الصورة الكبرى.

ورغم هذا الصمت الظاهر، فإن الواقع وفق احد المرشحين يقول شيئاً مختلفاً، فالقوى المرشحة لا تتراجع ولا تجمد حساباتها، على العكس تُسجّل حركة اتصالات وجولات، وبدء رصد ميزانيات مالية تُدار بعيداً عن الضوء، استعداداً لمعركة يُفترض أنها قائمة في موعدها مهما ارتفعت نسبة الشكوك.

اقرأ أيضاً الخماسية في مهب التأجيل… هل الانتخابات النيابية بفيتو دولي؟

ويسأل المرشح البارز عبر موقع Jnews Lebanon لماذا سياسة الإنكار؟ لأن الاعتراف بالتحضيرات في هذا التوقيت قد يُفسر في غير محله، في حين أن الإنكار يمنح هامش مناورة أوسع، ويحفظ التوازن بين الاستعداد وعدم الاستفزاز بين الجهوزية والانتظار.

ويضيف، الطبقة السياسية تعرف ان الانتخابات حاصلة لكنها تختبر المزاج العام، وفي القدرة على تبديل الخطاب من دون إعلان ذلك صراحة، لذلك يجري العمل بصمت، وتُحضر المعارك فيما يُترك الكلام الكبير لمرحلة أكثر وضوحاً.

في المحصلة نحن أمام مشهد يُعرف إن كان الاستحقاق سيأتي كاستمرار للأزمة، أو كمحاولة جديدة لإعادة ترتيب الداخل على وقع الخارج.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version