خاص موقع JNews Lebanon
مع اقتراب العد العكسي للاستحقاق الانتخابي في ربيع 2026، لم تعد أجندة المغترب اللبناني محصورة في “الهوية السياسية” للوائح المتنافسة، بل باتت تركز بشكل جوهري على مفهوم الأمان الاستثماري (Investment Security) واستعادة الثقة بالنظام المالي المقوض. هذا التحول في أولويات الانتشار يضع القوى السياسية أمام تحدٍ جديد: كيف يمكن تحويل الوعود الانتخابية إلى ضمانات حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (Foreign Direct Investment)؟
رهان العقار والبحث عن “ملاذات آمنة”
تُظهر المؤشرات الميدانية أن الكتلة النقدية لدى المغتربين بدأت تبحث عن قنوات استثمارية بعيدة عن القطاع المصرفي التقليدي. وبرزت مؤخراً اتجاهات قوية نحو الاستثمار العقاري (Real Estate Investment) في مناطق جبل لبنان والشمال، كنوع من تحصين الرأسمال. إلا أن هذا التوجه لا يزال يصطدم بغياب التأمين القانوني (Legal Insurance) الشامل الذي يحمي الملكية الفردية من أي تقلبات تشريعية أو سياسية مفاجئة.
قطاع التأمين: الجندي المجهول في معادلة النمو
في هذا السياق، يرى خبراء ماليون لـ JNEWS Lebanon أن النهوض الاقتصادي المرجو بعد 2026 يتطلب تفعيل دور قطاع التأمين (Insurance sector) ليكون الرافعة الأساسية لأي مشروع استثماري. فالمغترب اليوم يبحث عن حزم متكاملة من تأمين الممتلكات (Property Insurance) وإدارة المخاطر (Risk Management)، لضمان حماية أصوله المالية والعقارية في الداخل اللبناني.
الانتخابات كمنصة للإصلاح المالي
إن رفع مستوى النمو الاقتصادي (Economic Growth) في المرحلة المقبلة يتوقف على قدرة البرلمان الجديد على تشريع قوانين تحفز الاستثمار في لبنان (Investment in Lebanon)، مع تقديم إعفاءات ضريبية وحماية سيادية للمستثمرين غير المقيمين. إنها معركة “ثقة” بامتياز، حيث يسعى الناخب في دول الاغتراب (من أميركا إلى أوروبا) لاختيار ممثلين يدركون أهمية الربط بين الاستقرار السياسي والبيئة الجاذبة للأعمال.
ختاماً، يبقى السؤال: هل ينجح مرشحو 2026 في تقديم “بوليصة تأمين” سياسية واقتصادية للمغتربين، أم ستبقى الاستثمارات رهينة التجاذبات التي أهدرت فرصاً بمليارات الدولارات؟

