في تصعيد هو الأعنف في البقاع خلال الفترة الأخيرة، شهدت منطقة السلسلة الشرقية ليل أمس سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع عدّة، ما أدّى إلى سقوط شهداء وجرحى وإلحاق دمار واسع بمبانٍ سكنية.

وفي التفاصيل، نفّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي، مساء الجمعة، أربع غارات جوية طالت مواقع في السلسلة الشرقية على الحدود اللبنانية – السورية، ولا سيما في بلدة الشعرة شرقي بلدة النبي شيت. ووفق حصيلة أولية صادرة عن وزارة الصحة، أسفرت الغارات عن استشهاد 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، من بينهم أطفال، فيما أشارت معطيات ميدانية أخرى إلى استشهاد 6 أشخاص وإصابة أكثر من 25 جريحًا في حصيلة أولية غير نهائية.

وامتدّ القصف ليشمل سهل بدنايل وسهل تمنين في منطقة بعلبك، كما استهدفت إحدى الغارات مبنى كاملًا خلف “القرض الحسن” على أوتوستراد رياق – بعلبك، ما أدّى إلى تدميره بالكامل بحسب المعطيات الأولية، إضافة إلى تضرّر عدد من المباني السكنية المحيطة بالموقع المستهدف.
وفي بلدة علي النهري، سُجّل جريحان وفق المعلومات الأولية، أحدهما في حالة خطرة نُقل إلى المستشفى لتلقّي العلاج.

وفي هذا السياق، قال أحد سكان منطقة علي النهري في حديث إلى “ليبانون ديبايت” إنه كان يمرّ على الطريق نفسه قبل وقت قصير من الغارة، مشيرًا إلى أنّ “المنطقة سكنية بالكامل وتضم مباني آهلة بالسكان”.

وأكد أنّ “الأضرار لم تقتصر على المبنى المستهدف، بل طالت الأبنية السكنية المجاورة أيضًا”، متسائلًا عن الظلم في استهداف منطقة مدنية بعد وقت قصير من الإفطار في شهر رمضان.

وأضاف أنّ حالة من الذعر والغضب سادت بين الأهالي عقب القصف، لافتًا إلى أنّ “السكان يطالبون الدولة والحكومة بالتحرّك لوقف هذه الاعتداءات”.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يؤكّد فيه لبنان تمسّكه باتفاق وقف إطلاق النار، فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق مختلفة، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل التهدئة وإمكان احتواء التوتّر المتصاعد في البقاع.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version