كتبت الين بركات في Jnews Lebanon
في لحظة اقتصادية دقيقة حيث يرتفع ثقل المعيشة على كاهل الناس مع كل قرار جديد، خرج وزير الاقتصاد عامر البساط من المكاتب إلى الأسواق، ضمن مسار رقابي مباشر يضع الأسعار تحت الضوء ويعيد التوازن إلى علاقة طالها الاختلال بين التاجر والمستهلك، وذلك عقب قرار رفع سعر صفيحة البنزين ثلاثمئة ألف ليرة.
الجولة التي شملت عدداً من نقاط بيع المواد الغذائية حملت أكثر من دلالة، أولها أن الدولة حين تريد أن ترى تنزل إلى الأرض، وثانيها أن الرسائل لم تعد تُرسل عبر البيانات، وإنما عبر الحضور والمساءلة.
مصادر وزارة الاقتصاد أكدت ل Jnews Lebanon أن ما يجري اليوم يتجاوز الإطار النظري، فالرقابة دخلت حيز التنفيذ والتعليمات واضحة، والمخالفات لن تدار بالتحذير وحده.
واللافت أن هذا التوجه لم يكن قرار وزارة منفردة، وإنما نتاج نقاش حكومي حاسم في الجلسة الأخيرة، حيث أصرت الحكومة على كسر الحلقة المفرغة التي اعتاد المواطن سماعها سنوات طويلة من دون أن يلمس نتائجها هذه المرة، وفق ما تنقله المصادر عينها، هناك إرادة سياسية صلبة تُترجم ميدانياً، خصوصاً مع فتح الباب أمام تعزيز عديد المراقبين وتوسيع هامش تحركهم داخل الأسواق.
وتضيف، التوقيت ليس تفصيلاً، فمع دخول شهر الصيام لدى الطوائف المسيحية والإسلامية، ترتفع حساسية الأسعار ويزداد الاستهلاك، وتكثر محاولات التحايل، وهنا كان الموقف واضحاً،لا ضرائب مقنعة لا زيادات مزاجية، ولا استغلال لحاجة الناس تحت أي ذريعة.
وعندما طُرح السؤال البديهي، هذا الكلام سمعناه كثيراً، لماذا نصدقه اليوم؟
جاء الجواب مباشراً من المصادر، هذه المرة المتابعة من أعلى الهرم، ورئيس الحكومة نواف سلام وضع هذا الملف في خانة الأولويات لا تراجع ولا تسويات والرقابة ستُقاس بنتائجها لا بعناوينها.
