كتب فريق موقع Jnews Lebanon

اعتراض وزراء مسيحيين محسوبين على قوى سياسية معروفة على الضريبة المفروضة على البنزين، لم يكن تفصيلاً عابراً خصوصاً عندما خرجت أحزابهم لاحقاً ببيانات رافضة للزيادة نفسها، تناقض لم يمر مرور الكرام، لأن الشارع يلتقط الفجوات سريعاً ويراكمها في الذاكرة العامة.

في المقابل، استفاد التيار الوطني الحر من هذا المشهد من حيث لم يخطط له، إذ بدا وكأنه الطرف الذي طالته الاتهامات لسنوات ثم جاءت الوقائع لتخفف من حدتها، لا عبر تبرئة مباشر إنما عبر إظهار ارتباك الآخرين، وهنا تحديداً تبدأ التحولات الصامتة في موازين القوى داخل البيئة المسيحية.

مصادر عليمة تشير في حديثها لموقع Jnews Lebanon إلى أن هذا المسار انعكس ارتفاعاً في رصيد جبران باسيل ما يمكن تسميته بخدمة غير مقصودة قدمها الخصوم في توقيت حساس مع اقتراب الاستحقاق النيابي، حيث يصبح كل موقف محسوباً وكل تناقض مكلفاً.

بالتالي، ما يجري اليوم لا يعني انقلاباً شاملاً في المشهد، انما اقله عن قيادات تدفع ثمن قراراتها بدل توزيع المسؤوليات، لأنه بحسب المصادر الناس واعية فهي تقارن وتراقب وتدون، ومن يعتقد أن الاتهامات القديمة تكفي لإقفال النقاش يكتشف متأخراً أن الواقع أقوى من السرديات الجاهزة، وأن بعض المكاسب تأتي أحياناً من أخطاء الآخرين أكثر مما تأتي من الجهود الذاتية.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version