تقدّم عباس فواز بطلب ترشيحه عن “الدائرة 16” في وزارة الداخلية، وعَلِمَ “ليبانون ديبايت” أنه كان قد سدد رسم الترشح أمس وفق الأصول القانونية المعتمدة. إلا أنه لدى حضوره اليوم لاستكمال إجراءات تسجيل ترشيحه، أُبلغ بعدم إمكانية قبول الطلب.
ووفق معلومات “ليبانون ديبايت”، تعذّر على وزارة الداخلية والبلديات قبول ترشيح عباس عبد اللطيف فواز عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب نظرًا لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة حتى تاريخه. وبناءً عليه، جرى تسليم فواز إفادة خطية تفيد بعدم القدرة على قبول طلب ترشيحه في المرحلة الراهنة، بسبب غياب المراسيم التطبيقية وعدم فتح باب الترشح لـ”الدائرة 16″، ما يجعل تسجيل الطلب متعذراً من الناحية القانونية.
وفي هذا الإطار أكد الخبير الدستوري عادل يمين في حديث الى”ليبانون ديبايت” أنّ من حقّ المرشّح فوّاز التقدّم بطعن أمام مجلس شورى الدولة خلال مهلة ثلاثة أيام من تاريخ تبلّغه القرار، مشدداً على أنّ قرارات المجلس ملزمة وواجبة التنفيذ.
وأوضح يمين أنّ الدائرة 16 قائمة وملزمة بحكم القانون، إذ ينصّ التشريع على وجوب إصدار الحكومة المراسيم التطبيقية الخاصة بها. غير أنّ القانون لم يحدّد مستوى التمثيل فيها، سواء لجهة طبيعته أو التمثيل الطائفي أو عدد المقاعد، ما يجعل المسألة موضع نزاع قانوني قابل للاجتهاد والحسم القضائي.
وبيّن أنّه يحقّ للمرشّح تقديم طلب ترشيحه إلى الوزارة المختصة مرفقاً بالمستندات المطلوبة، على أن يودِع تصريح الترشيح رسمياً ويحصل على إيصال مؤقت يثبت استلامه. ويتوجّب على الوزارة البتّ في الطلب خلال خمسة أيام من تاريخ وروده؛ فإذا قُبل التصريح يُستكمل المسار الانتخابي بصورة طبيعية، أمّا في حال رفضه، فيحقّ للمرشّح مراجعة مجلس شورى الدولة خلال مهلة ثلاثة أيام من تبلّغه قرار الرفض.
وأشار إلى أنّ مجلس شورى الدولة ملزم بالفصل في الطعن خلال ثلاثة أيام من تاريخ تسجيله.
كما لفت إلى إمكان الطعن في المراحل التنفيذية السابقة لإجراء الانتخابات، بما في ذلك قرار دعوة الهيئات الناخبة، وفتح باب الترشيح، واستبعاد الدائرة 16 من نطاق العملية الانتخابية.
وختم يميّن، موضحاً أنّ أمام المتضرّر مسارين للطعن: الأول يتعلّق برفض طلب ترشيحه، والثاني بالطعن في تعميم وزير الداخلية القاضي بفتح باب الترشيح مع استثناء الدائرة 16. وفي حال قبول مجلس شورى الدولة الطعن المتصل بتعميم فتح باب الترشيح أو بدعوة الهيئات الناخبة، فإن مجمل العملية الانتخابية يصبح عرضة للطعن وإعادة النظر وفقاً للأصول القانونية المرعية.

